الأقسامالكافيكتاب فضل العلم
الكافي · رقم ١٧

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)أَنَّ عَلِيّاً(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلْقِيَاسِ لَمْ يَزَلْ دَهْرَهُ فِي الْتِبَاسٍ وَ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِالرَّأْيِ لَمْ يَزَلْ دَهْرَهُ فِي ارْتِمَاسٍ- قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِرَأْيِهِ فَقَدْ دَانَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ وَ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ حَيْثُ أَحَلَّ وَ حَرَّمَ فِيمَا لَا يَعْلَمُ قوله: محق الدين: على بناء المجهول أي محي، و أبطل الدين شيئا فشيئا بإدخال ما ليس فيه و إخراج ما يكون منه عنه حتى يؤدي إكثار ذلك إلى تركه بالكلية. الحديث السادس عشر موثق. قوله (عليه السلام) لا يسأل: أي لم يبين لنا علل كل الأحكام و ليس لنا أن نسأله عنها حتى يتبين لنا فكيف يتأتى حقيقة القياس مع خفاء العلة، و قيل: أي لا يأتي في التحليل و التحريم بما يوافق مدارك عامة العباد من المصالح و الحكم، حتى لو سئل عنه أجاب بما هو مرغوب مداركهم و مستحسن طباعهم بل في أحكامه حكم و مصالح لا يصل إليها أفهام أكثر الناس. الحديث السابع عشر ضعيف. قوله (عليه السلام) دهره: منصوب على الظرفية و رفعه بالإسناد المجازي بعيد، و الارتماس الاغتماس في الباطل و الدخول فيه، بحيث يحيط به إحاطة تامة. قوله: برأيه، أي بظنونه المأخوذة لا من الأدلة و المأخذ المنتهية إلى الشارع بل من الاستحسانات العقلية و القياسات الفقهية. قوله: فقد ضاد الله: أي جعل نفسه شريكا لله تعالى في وضع الشريعة لعباده.

الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ الْبِدَعِ وَ الرَّأْيِ وَ الْمَقَايِيسِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.