الأقسامالكافيكتاب فضل العلم
الكافي · رقم ١٩

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ فَقَالَ حَلَالُ مُحَمَّدٍ حَلَالٌ أَبَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ حَرَامُهُ حَرَامٌ أَبَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يَكُونُ غَيْرُهُ وَ لَا يَجِيءُ غَيْرُهُ وَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)مَا أَحَدٌ ابْتَدَعَ بِدْعَةً إِلَّا تَرَكَ بِهَا سُنَّةً التراب نور خفي لا يطلع عليه إلا من كان له نور، و نور النار نور ظاهر بلا حقيقة و لا استقرار و ثبات، و لا يحصل منها إلا الرماد، و كل شيطان مريد، و يمكن حمل القياس هنا على القياس الفقهي أيضا، لأنه لعنه الله استنبط أو لا علة إكرام آدم، فجعل علة ذلك كرامة طينته ثم قاس بأن تلك العلة فيه أكثر و أقوى، فحكم بذلك أنه بالمسجودية أولى من الساجدية فأخطأ العلة و لم يصب، و صار ذلك سببا لكفره و شركه، و يدل على بطلان القياس بطريق أولى على بعض معانيه. الحديث التاسع عشر صحيح. قوله (عليه السلام) ترك بها سنة: لأنه لما كان في كل مسألة بيان من الشارع و حكم فيها، فمن قال بما لم يكن في الشرع و ابتدع شيئا ترك به سنة و حكما من أحكام الله تعالى، و الحاصل نفي مذهب المصوبة الذين يقولون ليس للشارع حكم معين في كل فرع بل فوض الأحكام إلى آراء المجتهدين فحكم كل مجتهد في كل فرع هو حكم الله الواقعي في حقه و في حق مقلده، و تصويب لمذهب المخطئة القائلين بأن الشارع قد حكم في كل فرع بحكم معين و المجتهد بعد استفراغ الوسع قد يصيب و قد يخطئ، و المخطئ مصاب لبذل جهده و خطأه مغتفر، و للمصيب أجران أحدهما لإصابته و الآخر لاجتهاده، و ربما يقال هذه الأخبار تدل على نفي الاجتهاد مطلقا و فيه: أن للمحدثين أيضا نوعا من الاجتهاد يقع منهم الخطأ و الصواب و لا محيص لهم عن ذلك

الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ الْبِدَعِ وَ الرَّأْيِ وَ الْمَقَايِيسِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.