الأقسامالكافيكتاب فضل العلم
الكافي · رقم ٣

عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ قَالَ سَمِعْتُ الحديث الثاني ضعيف. قوله (عليه السلام) و جعل لكل شيء حدا: قيل: أي منتهى معينا لا يجاوزه و لا يقصر عنه، و الدليل عليه النبي و الإمام، و جعل على من تعدى ذلك الحد و لم يقل به و لم يأخذه من دليله حدا من العقاب و النكال، و الأظهر أن المراد بالدليل الآية التي تدل على الحكم، و المراد بالحد الحكم المترتب على من خالف مدلول ذلك الدليل مثال ذلك في العبادات أنه جعل للصوم حدا، و هو الكف عن الأكل و الشرب و المباشرة في النهار، و جعل عليه دليلا و هو قوله تعالى" فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ" إلى قوله" ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ" ثم جعل على من تعدى ذلك الحد بأن أكل أو شرب أو باشر حدا، و هو الكفارة و تعزير الإمام، و مثاله في المعاملات أنه جعل سبحانه لثبوت الزنا حدا و هو الشهود الأربعة، و جعل عليه دليلا و هو قوله تعالى:" فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ" ثم جعل على من تعدى ذلك الحد بأن شهد عليها قبل تمام العدد حدا و هو الثمانون جلدة لكن لا يعلم دليل جميع الأحكام من القرآن إلا الإمام (عليه السلام) و ربما يستدل به على نفي الاجتهاد، و على أنه لا يجوز العمل إلا مع اليقين بالحكم الواقعي، و إلا يلزم التعدي عن الحد، و أجيب: بأن المراد بالتعدي عدم أخذ الحكم من دليله و مأخذه، أو بأن أحكام الله تعالى قسمان واقعية و واصلية، فمن تعداهما معا تعدى حد الله تعالى. الحديث الثالث: مجهول. أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ مَا خَلَقَ اللَّهُ حَلَالًا وَ لَا حَرَاماً إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ كَحَدِّ الدَّارِ فَمَا كَانَ مِنَ الطَّرِيقِ فَهُوَ مِنَ الطَّرِيقِ وَ مَا كَانَ مِنَ الدَّارِ فَهُوَ مِنَ الدَّارِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ فَمَا سِوَاهُ وَ الْجَلْدَةِ وَ نِصْفِ الْجَلْدَةِ.

الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ الرَّدِّ إِلَى الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ جَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ إِلَّا وَ قَدْ جَاءَ فِيهِ كِتَابٌ أَوْ سُنَّةٌ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.