مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ قَدْ وَلَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَنَا أَعْلَمُ كِتَابَ اللَّهِ وَ فِيهِ بَدْءُ الْخَلْقِ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ فِيهِ خَبَرُ السَّمَاءِ وَ خَبَرُ الْأَرْضِ وَ خَبَرُ الْجَنَّةِ وَ خَبَرُ النَّارِ وَ خَبَرُ مَا كَانَ وَ خَبَرُ مَا أظهر، و يؤيده قوله تعالى" مُصَدِّقاً لِمٰا بَيْنَ يَدَيْهِ (وَ أَنْزَلَ) التَّوْرٰاةَ وَ الْإِنْجِيلَ" و ريب الحرام شبهته، أي فضلا عن صريحه و قوله: فاستنطقوه، أمر للتعجيز أي استعلموا أو استنبطوا منه الأخبار و الأحكام. قوله (عليه السلام): أخبركم عنه: استيناف لبيان أنه (عليه السلام) هو الذي يستنطق القرآن و ينطق عنه، و يحتمل أن يكون المخبر عنه قوله: إن فيه علم ما مضى، و يؤيد الأول أن في النهج و لكن أخبركم عنه، قيل: و أشار (عليه السلام) بإيراد كلمة" لو" دون" إذا" إلى فقد من يسأله عن غوامض مقاصد القرآن و أسرار علومه. الحديث الثامن: مجهول. قوله (عليه السلام): قد ولدني: يدل على ما ذهب إليه السيد (ره) من أن ولد البنت والد حقيقة، و قيل: الولادة المشار إليها تشمل الولادة الجسمانية و الروحانية فإن علمه ينتهي إليه كما أن نسبه يرجع إليه فهو وارث علمه كما هو وارث ماله. قوله (عليه السلام) و فيه بدء الخلق: أي أوله و كيفية إيجاده و إنشائه و كيفية خلق الملائكة و الثقلين و غيرها، و قيل: أي ذكر فيه أول خلق بدء الله منه الخلق، و المراد كل ما اتصف بالوجود فيما مضى و ما هو كائن أي ما يتصف بالوجود في الحال و المستقبل إلى يوم القيامة، و ذكر فيه خبر السماء و الأرض أي أحوالهما و خبر الجنة و خبر النار هُوَ كَائِنٌ أَعْلَمُ ذَلِكَ كَمَا أَنْظُرُ إِلَى كَفِّي إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ.
الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ الرَّدِّ إِلَى الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ جَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ إِلَّا وَ قَدْ جَاءَ فِيهِ كِتَابٌ أَوْ سُنَّةٌ