عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ أَ رَأَيْتَكَ لَوْ حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ الْعَامَ ثُمَّ جِئْتَنِي مِنْ قَابِلٍ فَحَدَّثْتُكَ بِخِلَافِهِ بِأَيِّهِمَا كُنْتَ تَأْخُذُ قَالَ قُلْتُ كُنْتُ آخُذُ بِالْأَخِيرِ فَقَالَ لِي رَحِمَكَ اللَّهُ فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فأعرضوهما على كتاب الله، فما كان في كتاب الله موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب، و ما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهي حرام أو مأمورا به عن عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمر إلزام فاتبعوا ما وافق نهي رسول الله و أمره، و ما كان في السنة نهي إعافة أو كراهة، ثم كان الخبر الآخر خلافه، فذلك رخصة فيما عافه رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و كرهه، و لم يحرمه فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعا أو بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم و الاتباع و الرد إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و ما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه، فنحن أولى بذلك و لا تقولوا فيه بآرائكم و عليكم بالكف و التثبت و الوقوف و أنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا، و من هذا الخبر يظهر وجه جمع آخر. و لنذكر بعض الأخبار الدالة على التخيير: فمنها: ما رواه الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج مرسلا عن الحسن بن الجهم، قال: قلت للرضا (عليه السلام): تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة؟ قال: ما جاءك عنا فقسه على كتاب الله عز و جل و أحاديثنا، فإن كان يشبههما فهو منا، و إن لم يشبههما فليس منا، قلت: يجيئنا الرجلان و كلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا نعلم أيهما الحق؟ قال: إذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت. و منها: ما رواه أيضا فيه عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا سمعت من أصحابك الحديث و كلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم فترده إليه و من أراد الاطلاع على سائر أخبار هذا الباب فعليه بالرجوع إلى كتاب بحار الأنوار. الحديث الثامن مرسل و يدل على وجوب العمل بالحكم المتأخر مع التعارض
الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ الرَّدِّ إِلَى الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ جَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ إِلَّا وَ قَدْ جَاءَ فِيهِ كِتَابٌ أَوْ سُنَّةٌ