عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً وَ عَلَى كُلِّ صَوَابٍ معا عدلان مرضيان موثقان؟ فقال: انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه، و خذ بما خالفهم، قلت: ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع؟ فقال (عليه السلام): إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك ما خالف الاحتياط، فقلت: إنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف أصنع؟ فقال عليه السلام: إذن فتخير أحدهما فتأخذ به و تدع الآخر، و يدل على أن المراد بالمجمع عليه المشهور في النقل و الرواية، و على أن موافقة الاحتياط أيضا من مرجحات الخبر، و يدل على التخيير أيضا. باب الأخذ بالسنة و شواهد الكتاب أي السنة المتواترة المعلومة و دلائل الكتاب و المراد الاستناد إليهما أو إلى أحدهما بواسطة أو بدونها، و العمل بأخبار الأئمة (عليه السلام) متواترة و آحادا داخلة فيهما، إذ الكتاب و السنة دلا على وجوب الأخذ بقولهم و الرجوع إليهم، و على جواز العمل بأخبار الآحاد و جواز العمل بها هو المشهور بيننا و بين من خالفنا، و منعه المرتضى و ابن زهرة و ابن البراج و ابن إدريس و جماعة، و الأول أقوى لتواتر العمل بها معنى في أعصار أئمتنا (عليهم السلام)، و عدم إنكارهم بل تجويزهم (عليهم السلام)، و هذا مما لا يخفى على المستأنس بالأخبار. الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) إن على كل حق حقيقة: أي على كل أمر ثابت في نفس الأمر من الأمور الدينية و غيرها أو الدينية فقط حقيقة، أي ما يكون مصيره إليه، و به يثبت و يتبين حقيقته" و على كل صواب" أي كل اعتقاد مطابق لما في نفس الأمر" نورا" أي نُوراً فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَخُذُوهُ وَ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَدَعُوهُ.
الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ وَ شَوَاهِدِ الْكِتَابِ