مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ وَ حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ أَنَّهُ حَضَرَ ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ يَرْوِيهِ مَنْ نَثِقُ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَا نَثِقُ بِهِ قَالَ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ حَدِيثٌ فَوَجَدْتُمْ لَهُ شَاهِداً مِنْ كِتَابِ موضحا و مبينا يهدى إليه، و ما وافق كتاب الله أي ينتهي في البيان و الاستدلال إليه أو إلى ما يوافقه فخذوه و ما خالف كتاب الله أي ينتهي بيانه إلى ما يخالف كتاب الله و لا ينتهي إليه و لا إلى ما يوافقه فدعوه. الحديث الثاني: مجهول. قوله و حدثني حسين بن أبي العلاء: هذا الكلام يحتمل وجوها:" الأول" أن يكون كلام علي بن الحكم يقول حدثني حسين بن أبي العلاء أنه أي الحسين حضر ابن أبي يعفور في المجلس الذي سمع منه أبان" الثاني" أن يكون كلام أبان، بأن بأن يكون الحسين حدثه أنه كان حاضرا في مجلس سؤال ابن أبي يعفور عنه (عليه السلام) الثالث: أن يكون أيضا من كلام أبان و حدثه الحسين أن ابن أبي يعفور حضر مجلس السؤال عنه (عليه السلام)، و كان السائل غيره، و لعل الأوسط أظهر. قوله و منهم من لا نثق به: ظاهره جواز العمل بخبر من لا يوثق به، إذا كان له شاهد من الكتاب، و يحتمل أن يكون المراد أنه يرد علينا الخبر من جهة من نثق به و من جهة من لا نثق به، فأما الثاني فلا يشكل علينا الأمر فيه لأنا لا نعمل به، و أما الأول فكيف نصنع فيه؟ أو المعنى: إذا وقع الاختلاف و التعارض في مضمون حديث بسبب اختلاف نقل الراوي، بأن ينقله أحد الراويين بنحو و الآخر بنحو آخر، و يكونا عدلين و يكون من جملة رواة أحد الطرفين غير الثقة أيضا أ يصلح هذا الترجيح أحد الطرفين؟ فأجاب (عليه السلام) بأن هذا لا يصلح للترجيح، بل الترجيح بموافقة الكتاب و السنة المتواترة و هما بعيدان. قوله (عليه السلام) إذا ورد عليكم: جزاء الشرط محذوف أي فاقبلوه، و قوله: فالذي اللَّهِ أَوْ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ إِلَّا فَالَّذِي جَاءَكُمْ بِهِ أَوْلَى بِهِ.
الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ وَ شَوَاهِدِ الْكِتَابِ