عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام السُّنَّةُ سُنَّتَانِ سُنَّةٌ فِي فَرِيضَةٍ الْأَخْذُ بِهَا هُدًى وَ تَرْكُهَا ضَلَالَةٌ وَ سُنَّةٌ فِي غَيْرِ فَرِيضَةٍ أن كل واحد من أفراد الناس له قوة و صولة و حركة و نشاط و حرص على تحصيل كماله اللائق به في وقت من أوقات عمرة كما يكون للأكثرين في أيام شبابهم، و له فتور و ضعف و سكون و تقاعد عن ذلك في وقت آخر كما يكون للأكثرين في أوان مشيهم، فمن كان فتوره و قراره و سكونه و ختام أمره في عبادته إلى سنة فقد اهتدى، و هذا وجه ظاهر، و ربما يقرأ شره بالتحريك و التخفيف و الهاء فيؤول إلى هذا المعنى: " الثالث" أن يكون الشره إشارة إلى زمان التكليف، و الفترة إلى ما قبله، و المعنى: من كانت فترته إلى السنة و استعد للتمسك بها عند البلوغ فقد اهتدى" الرابع" أن من كانت فترته و ضعفه لأجل تحمل المشاق الدينية و الطاعات الشرعية فقد اهتدى، و لا يخفى بعد الوجهين الأخيرين. الحديث الحادي عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام) رد إلى السنة، أي يجب على العلماء إظهار بدعته و نهيه عن تلك البدعة لينتهي عنها، و يعمل بما يوافق السنة أو يعمل به ما ورد في السنة من الحدود و التعزيرات و التأديبات كما قيل. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) سنة في فريضة: السنة الطريقة المنسوبة إلى النبي (صلى الله عليه و آله) أو الحديث المروي عنه (عليه السلام) و على الأول كونها في فريضة كون العام في خاص من خواصها، أي سنة تكون فريضة، و على الثاني فكونها فريضة كونها في بيانها، و قوله: الأخذ بها الْأَخْذُ بِهَا فَضِيلَةٌ وَ تَرْكُهَا إِلَى غَيْرِ خَطِيئَةٍ. تَمَّ كِتَابُ فَضْلِ الْعِلْمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ أي العمل على وفقها، و القول بوجوبها أو مفادها هدى، و تركها قولا و فعلا ضلالة، و قوله و سنة في غير فريضة، يحتمل المعنيين الأولين، و قوله إلى غير خطيئة أي ينتهي إلى غير خطيئة أو هو من غير خطيئة أو هو غير خطيئة لأنه ترك ما جوز الشارع تركه، و لم يوجب فعله، و أما عدم القول به لعدم الاطلاع عليه فليس بخطيئة، و أما عدم القول للإنكار بعد ما اطلع على السنة فهو على حد الشرك بالله، كذا ذكره بعض الأفاضل. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ وَ شَوَاهِدِ الْكِتَابِ