مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بْنِ بَقَّاحٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ أَمْرَ اللَّهِ كُلَّهُ عَجِيبٌ إِلَّا أَنَّهُ قَدِ احْتَجَّ عَلَيْكُمْ بِمَا قَدْ عَرَّفَكُمْ مِنْ نَفْسِهِ الحديث الثاني: ضعيف و آخره مرسل. قوله في حال استقامته، نقل أنه كان مستقيما ثم تغير و أظهر الغلو و هو من أصحاب الرضا (عليه السلام). قوله (عليه السلام): و هو الفعال: أي بمجرد الإرادة بلا مزاولة، و فيه رد على من قال إنه واحد لا يصدر عنه إلا الواحد. قوله: و سئل، يحتمل أن يكون من تتمة مكاتبة طاهر بن حاتم، و يحتمل أن يكون حديثا آخر مرسلا. الحديث الثالث: صحيح، و العجيب: الأمر العظيم الغريب المخفي سببه، و المراد أن أمر الله كله من الخفايا التي لا يطلع عليها إلا بتعريف و تبيين من الله سبحانه و إعطائه القلوب مبادئ معرفته، إلا أنه احتج على عباده بما عرفهم من نفسه و أعطاهم مبادئ معرفته و لم يحتج عليهم و لم يكلفهم بما سواه، فلا ينبغي لأحد أن يتعرض لمعرفة ما لم يكلفه به من أمره سبحانه و يكلف تحقيق ما لم يعط مبادئ معرفته، و بعض الفضلاء قرأ ألا بالتخفيف حرف تنبيه، فالمراد أنه تعالى أظهر لكم الغرائب من خلقه و صنعه و احتج عليكم بها.
الكافي — كتاب التوحيد · بَابُ أَدْنَى الْمَعْرِفَةِ