الأقسامالكافيكتاب التوحيد
الكافي · رقم ١

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ لما يصدق عليه كالخبز، و مفهوم المشروب يصدق على الماء، و مفهوم الملبوس على الثوب و المحرق على النار، ثم إذا نظرت إلى كل من هذه المعاني في أنفسها وجدتها غير محكوم عليها بأحكامها، فإن معنى المأكول غير مأكول إنما المأكول شيء آخر كالخبز، و كذا البواقي، و لا يخفى ما فيه، و يقال: تناضل فلان عن فلان إذا تكلم بعذره و رمى عنه، و حاج مع أعدائه و ذب عنه من نضله نضلا أي غلبه، و انتضلوا و تناضلوا: رموا للسبق، و الإلحاد في الأصل: الميل و العدول عن الشيء، ثم غلب استعماله في العدول عن الحق. الحديث الثالث صحيح. قوله (عليه السلام): إن الأسماء صفات، ربما يستدل به على أن المراد بالأسماء في هذه الأخبار المفهومات الكلية لا الحروف، و يمكن أن يقال لدلالتها على الصفات أطلقت عليها مجازا، أو كما أن الصفات تحمل على الذوات فكذا الأسماء تطلق عليها فلذا سميت صفات مجازا. باب الكون و المكان الحديث الأول: صحيح. سَأَلَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ مَتَى كَانَ فَقَالَ مَتَى لَمْ يَكُنْ حَتَّى أُخْبِرَكَ مَتَى كَانَ سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ فَرْداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صٰاحِبَةً وَ لٰا وَلَداً قوله: (عليه السلام) أخبرني عن الله متى لم يكن؟ الظاهر أن السائل كان غرضه السؤال عن ابتداء وجوده تعالى فنفى (عليه السلام) الابتداء بأنه يستلزم سبق العدم و هو أزلي يستحيل العدم عليه، و قيل: لما كان" متى" سؤالا عن الزمان المخصوص من بين الأزمنة لوجوده، و لا يصح فيما لا اختصاص لزمان به، أجابه (عليه السلام) بقوله: متى لم يكن حتى أخبرك متى كان، و نبه به على بطلان الاختصاص الذي أخذ في السؤال، ثم صرح بسرمديته بقوله: سبحان من لم يزل و لا يزال، و بعدم مقارنته للمتغيرات و استحالة التغير عليه بدخول شيء فيه و اتصافه به، أو خروج شيء منه حتى يصح الاختصاص بزمان باعتبار من الاعتبارات بقوله فردا صمدا لم يتخذ صاحبة و لا ولدا و تفصيله أن متى عند الحكماء نسبة المتغيرات إلى مقدار تغيرها و التغير هو الحركة و الزمان مقدارها، فالواقع في الزمان أو لا و بالذات هو نفس الحركة و الاستحالة، سواء كان من مكان إلى مكان و يقال له النقلة، أو من وضع إلى وضع كدوران الفلك و الفلكة، أو من كم إلى كم يقال له النمو و الذيول، أو من كيف إلى كيف يقال له الاستحالة، و غير الحركة كالأجسام و ما يتبعها إنما يقع في الزمان بتبعية الحركة لا بحسب المهية و الذات، فكل ما لم يكن حركة و لا متحركا و لوجوده علاقة بالمتحرك فليس بواقع في الزمان فلا يصح السؤال عنه بمتى، و لذا نبه (عليه السلام) على فساد السؤال عنه بمتى بقوله: متى لم يكن، فإن من خاصية المنسوب إلى الزمان أنه ما لم ينقطع نسبته عن بعض أجزاء الزمان لم ينسب إلى بعض آخر، فالموجود في هذا اليوم غير موجود في الغد و لا في الأمس، و لكن الباري جل جلاله لا يتصور في حقه تغير و تجدد بوجه من الوجوه، لا في ذاته و لا في إضافته و نسبته.

الكافي — كتاب التوحيد · بَابُ الْكَوْنِ وَ الْمَكَانِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.