عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ لِلْيَهُودِ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)مِنْ أَجْدَلِ النَّاسِ وَ أَعْلَمِهِمْ اذْهَبُوا بِنَا إِلَيْهِ لَعَلِّي أَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ وَ أُخَطِّئُهُ فِيهَا فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَالَ سَلْ عَمَّا شِئْتَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى كَانَ رَبُّنَا قَالَ لَهُ يَا يَهُودِيُّ إِنَّمَا يُقَالُ مَتَى كَانَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ فَكَانَ مَتَى كَانَ هُوَ كَائِنٌ بِلَا كَيْنُونِيَّةِ كَائِنٍ كَانَ بِلَا كَيْفٍ يَكُونُ بَلَى يَا يَهُودِيُّ ثُمَّ بَلَى يَا يَهُودِيُّ كَيْفَ يَكُونُ لَهُ قَبْلٌ هُوَ قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا غَايَةٍ وَ لَا مُنْتَهَى تواضعه و حبه للرسول صلى الله عليهما و آلهما. الحديث السادس: ضعيف. قوله: من أجدل الناس: أي أقواهم في المخاصمة و المناظرة و أعرفهم بالمعارف اليقينية. قوله: متى كان: تأكيد للسؤال الأول، و قيل: متى الأولى استفهامية، و الثانية خبرية، أي: متى، كان لاستعلام حال من لم يكن موجودا حينا من الدهر ثم كان في الوقت الذي كان، و قيل: متى كان ثانيا شرط وقع حالا" بلا كينونة كائن" أي قبل أن يتكون كائن، أو بلا وجود موجود معه من زمان أو مكان أو غيرهما، أو بلا كينونة ككينونة الكائنات" كان بلا كيف يكون" أي بدون كيف يوجد، سواء كان كيفية موجودة أو استعدادا لها، و لما استشعر (عليه السلام) من السائل إنكارا لكون الشيء موجودا بلا كيف و لا زمان، أو كان مظنة ذلك، رد عليه بقوله بلى يا يهودي ثم أكد بقوله: ثم بلى، و قوله (عليه السلام): كيف يكون له قبل، أي شيء سابق عليه، و هو قبل كل قبل و علة كل شيء بلا غاية، أي امتداد زمان و لا منتهى غاية، أي بلا نهاية لامتداد وجوده و شيء من كمالاته" و لا غاية إليها" قيل: الضمير راجع إلى الغاية، و إلى بمعنى اللام، أي غَايَةٍ وَ لَا غَايَةَ إِلَيْهَا انْقَطَعَتِ الْغَايَاتُ عِنْدَهُ هُوَ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ دِينَكَ الْحَقُّ وَ أَنَّ مَا خَالَفَهُ بَاطِلٌ.
الكافي — كتاب التوحيد · بَابُ الْكَوْنِ وَ الْمَكَانِ