الأقسامالكافيكتاب التوحيد
الكافي · رقم ٣

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ قَالَ سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)عَنِ التَّوْحِيدِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلِمَ أَنَّهُ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ مُتَعَمِّقُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ هُوَ اللّٰهُ ليس إرادته الفعل من العبد إرادة فصل و قطع لا تتخلف بل المقطوع به الجزاء المترتب على الفعل، و في بعض النسخ: و فضله بالضاد المعجمة، أي سمى فضله على العباد جزاء إذ لا يستحقون بأعمالهم شيئا" و أمره واقع" أراد به الأمر التكويني كمال قال سبحانه" إِنَّمٰا أَمْرُهُ إِذٰا أَرٰادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" لَمْ يَلِدْ فيورث" على بناء الفاعل أي لم ينفصل عنه شيء داخل فيه فينتقل إذن منه شيء إليه، أو على بناء المفعول فيورثه الولد من صفاته إذ معلوم مشاركة الولد للوالد في النوع و الصنف و أكثر الصفات المخصوصة" وَ لَمْ يُولَدْ فيشارك" أي لم ينفصل عن شيء كان هو داخلا فيه فإذن يشارك أي ذلك فيما كان من صفاته، أو يشارك أي يشاركه ذلك الشيء فيما هو من صفاته" وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ" أي لا مكافئ له في وجوب الوجود. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام) متعمقون: أي ليتعمقوا فيه أو لا يتعمقوا كثيرا بأفكارهم بل يقتصروا في معرفته سبحانه على ما بين لهم، أو يكون لهم معيارا يعرضون أفكارهم عليها، فلا يزلوا و لا يخطأوا، و الأوسط أظهر، و آيات الحديد مشتملة على دقائق المعرفة حيث دل بقوله سبحانه" سَبَّحَ لِلّٰهِ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ" على شهادة الكل بتقدسه و تنزهه ثم دل بقوله" وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" على عموم قدرته، و بقوله" هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ" على أزليته و دوامه و سرمديته، و كونه مبدء كل معلوم، و بقوله" وَ الظّٰاهِرُ وَ الْبٰاطِنُ" على ظهور آياته و دلائل وجوده و دوامه و علمه و قدرته، و علمه بالظواهر و البواطن و كونه أَحَدٌ وَ الْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ الْحَدِيدِ إِلَى قَوْلِهِ وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذٰاتِ الصُّدُورِ فَمَنْ رَامَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ.

الكافي — كتاب التوحيد · بَابُ النِّسْبَةِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.