عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتِيكٍ الْقَصِيرِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)عَنْ شَيْءٍ مِنَ الصِّفَةِ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى الْجَبَّارُ تَعَالَى الْجَبَّارُ مَنْ تَعَاطَى مَا ثَمَّ هَلَكَ قوله (عليه السلام): كيف أصف ربي بالكيف؟ أي بصفة زائدة على ذاته، و كل ما يغاير ذاته مخلوق، و الله لا يوصف بخلقه، لأنه لا يجوز حلول غيره فيه، لأنه يوجب استكماله بغيره و كونه في مرتبة إيجاده ناقصا، و أيضا لا يتحقق الحلول إلا بقوة في المحل و فعلية الحال، و هو سبحانه لا يصح عليه قوة الوجود، لأن قوة الوجود عدم، و هو بريء في ذاته من كل وجه من العدم. قوله: ما رأيت كاليوم، قوله كاليوم ظرف للرؤية و أمرا مفعوله الأول، و أبين مفعوله الثاني أي ما رأيت في يوم مثل هذا اليوم أمرا أوضح من هذا الأمر، و أبين صفة لأمرا أو كاليوم مفعول الرؤية و أمرا بدله، أو أمرا مفعول لمقدر أي أطلب أمرا أوضح من هذا. الحديث العاشر: مجهول. قوله (عليه السلام) فرفع يده: إما على سبيل الامتناع و الإباء أو الدعاء أو للإشارة إلى ملكوت السماء فإنها محل ظهور قدرته تعالى. قوله (عليه السلام) تعالى الجبار: أي عن أن يوصف بصفة زائدة على ذاته، و عن أن يكون لصفته الحقيقية بيان حقيقي. قوله من تعاطى: أي تناول بيان ما ثم من صفاته الحقيقية العينية" هلك" و ضل ضلالا بعيدا، و في القاموس: التعاطي: التناول، و تناول ما لا يحق، و التنازع في الأخذ، و ركوب الأمر.
الكافي — كتاب التوحيد · بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْكَلَامِ فِي الْكَيْفِيَّةِ