الأقسامالكافيكتاب التوحيد
الكافي · رقم ١

مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَسْأَلُهُ كَيْفَ يَعْبُدُ الْعَبْدُ رَبَّهُ وَ هُوَ لَا يَرَاهُ فَوَقَّعَ(عليه السلام)يَا أَبَا يُوسُفَ جَلَّ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ الْمُنْعِمُ عَلَيَّ وَ عَلَى آبَائِي أَنْ يُرَى قَالَ وَ سَأَلْتُهُ هَلْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)رَبَّهُ فَوَقَّعَ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرَى رَسُولَهُ بِقَلْبِهِ مِنْ نُورِ باب في إبطال الرؤية الحديث الأول: مجهول أو صحيح. و ظن أصحاب الرجال أن يعقوب بن إسحاق هو ابن سكيت، و الظاهر أنه غيره لأن ابن سكيت قتله المتوكل في زمان الهادي (عليه السلام) و لم يلحق أبا محمد (عليه السلام). قوله (عليه السلام) و المنعم علي و على آبائي: أي بما أنعم عليهم من كمال العلم و المعرفة فهو في أعلى مراتب التجرد، و كل ما يكون في أعلى مراتب التجرد لا يدرك بحاسة البصر، إذ لا صورة مادية له و لا أبصار إلا بحصول صورة مادية للمبصر، فكمال معرفته أن يعرف بأنه لا يمكن أن يدرك بالبصر. قوله (عليه السلام) أرى رسوله بقلبه: أي كان رؤيته بالقلب بأن أراه الله و عرفه من سمات كماله و صفات جلاله و عظمة آياته ما أحب أن يعرفه، و المراد أن رؤيته له معرفته بالقلب لا بحقيقته بل بصفاته و أسمائه و آياته، و اعلم أن الأمة اختلفوا في رؤية الله سبحانه على أقوال، فذهبت الإمامية و المعتزلة إلى امتناعها مطلقا، و ذهبت المشبهة و الكرامية إلى جواز رؤيته تعالى في الجهة و المكان، لكونه تعالى عندهم جسما، و ذهبت الأشاعرة إلى جواز رؤيته تعالى منزها عن المقابلة و الجهة و المكان، و قال الآبي في إكمال الإكمال نقلا عن بعض علمائهم: أن رؤية الله تعالى جائزة في الدنيا عقلا، و اختلف في وقوعها و في أنه هل رآه النبي (صلى الله عليه و آله) ليلة الأسرى أم لا عَظَمَتِهِ مَا أَحَبَّ.

الكافي — كتاب التوحيد · بَابٌ فِي إِبْطَالِ الرُّؤْيَةِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.