مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ بَلَغَ بِي جَبْرَئِيلُ مَكَاناً لَمْ يَطَأْهُ قَطُّ جَبْرَئِيلُ فَكَشَفَ لَهُ فَأَرَاهُ اللَّهُ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ مَا أَحَبَّ و لعله تمثيل و تنبيه على عجز القوي الجسمانية و بيان لأن لإدراكها حدا لا تتجاوزه، و يحتمل أن يكون تنبيها بضعف القوي الظاهرة على ضعف القوى الباطنة أي كما لا يقدر بصرك في رأسك على تحديق النظر إلى الشمس فكذلك لا تقدر عين قلبك على مطالعة شمس ذاته و أنوار جلاله، و الأول أظهر، و قيل: المراد بالأنوار الأربعة النور الخيالي، و العقلي، و النفسي و الإلهي، فالعقلي مظهره أبدان الحيوانات الأرضية، و صدر الإنسان الصغير، و أعظم المظاهر لأعظم أفراده هو الكرسي، الذي هو صدر الإنسان الكبير، و لهذا نسبه إلى الكرسي، و النور النفسي هو الذي مظاهرة في هذا العالم قلوب بني آدم، لمن كان له قلب، و أعظم المظاهر لأعظم أفراده هو العرش الذي هو قلب العالم الكبير، و لهذا نسبه إلى العرش و هو مظهر النور العقلي الذي نسبه إلى الحجاب، لأن العقل حجاب للمشاهدة و هو مظهر النور الإلهي الذي نسبه إلى الستر لأنه مستور عن العقول. الحديث الثامن: صحيح. و قوله" في قوله لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ" كلام محمد بن يعقوب ذكره عنوانا لما يأتي بعده من الأخبار و لم يفرد لها بابا لأنه داخل في المقصود من الباب الأول.
الكافي — كتاب التوحيد · بَابٌ فِي إِبْطَالِ الرُّؤْيَةِ