الأقسامالكافيكتاب التوحيد
الكافي · رقم ١

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَتِيكٍ الْقَصِيرِ قَالَ كَتَبْتُ عَلَى يَدَيْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّ قَوْماً بِالْعِرَاقِ يَصِفُونَ اللَّهَ بِالصُّورَةِ وَ بِالتَّخْطِيطِ فَإِنْ رَأَيْتَ بعض علمائهم: أن رؤية الله تعالى جائزة في الدنيا عقلا و اختلف في وقوعها و في أنه هل رآه النبي (صلى الله عليه و آله) ليلة الأسرى أم لا، فأنكرته عائشة و جماعة من الصحابة و التابعين و المتكلمين، و أثبت ذلك ابن عباس، و قال: إن الله اختصه بالرؤية و موسى بالكلام و إبراهيم بالخلة و أخذ به جماعة من السلف و الأشعري في جماعة من أصحابه و ابن حنبل و كان الحسن يقسم لقد رءاه، و توقف فيه جماعة، هذا حال رؤيته في الدنيا و أما رؤيته في الآخرة فجائزة عقلا، و أجمع على وقوعها أهل السنة و أحالها المعتزلة و المرجئة و الخوارج، و الفرق بين الدنيا و الآخرة أن القوي و الإدراكات ضعيفة في الدنيا حتى إذا كانوا في الآخرة و خلقهم للبقاء قوي إدراكهم فأطاقوا رؤيته" انتهى كلامه". و قد عرفت مما مر أن استحالة ذلك مطلقا هو المعلوم من مذهب أهل البيت (عليهم السلام) و عليه إجماع الشيعة باتفاق المخالف و المؤالف و قد دلت عليه الآيات الكريمة و أقيمت عليه البراهين الجلية و قد أشرنا إلى بعضها، و تمام الكلام في ذلك موكول إلى الكتب الكلامية. باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه جل و تعالى الحديث الأول: مجهول. قوله على يدي عبد الملك: أي كان هو حامل الكتاب و مبلغه. جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيَّ بِالْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ مِنَ التَّوْحِيدِ فَكَتَبَ إِلَيَّ سَأَلْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ عَنِ التَّوْحِيدِ وَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ قِبَلَكَ فَتَعَالَى اللَّهُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ تَعَالَى عَمَّا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ الْمُشَبِّهُونَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ الْمُفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ فَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ الْمَذْهَبَ الصَّحِيحَ فِي التَّوْحِيدِ مَا نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ فَانْفِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى الْبُطْلَانَ وَ التَّشْبِيهَ فَلَا نَفْيَ وَ لَا تَشْبِيهَ هُوَ اللَّهُ الثَّابِتُ الْمَوْجُودُ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ وَ لَا تَعْدُوا الْقُرْآنَ- فَتَضِلُّوا بَعْدَ الْبَيَانِ.

الكافي — كتاب التوحيد · بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصِّفَةِ بِغَيْرِ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ تَعَالَى

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.