الأقسامالكافيكتاب التوحيد
الكافي · رقم ٢

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قوله من قبلك: بكسر القاف و فتح الباء، أي من هو عندك و في ناحيتك يعني أهل العراق. قوله (عليه السلام): فأنف عن الله البطلان و التشبيه، أمر بنفي التعطيل و التشبيه، فإن جماعة أرادوا تنزيه الله عن مشابهة المخلوقات فوقعوا في التعطيل و نفي الصفات رأسا، و جماعة أخرى أرادوا أن يصفوه بصفاته العليا و أسمائه الحسنى فأثبتوا له صفات زائدة على ذاته فشبهوه بخلقه، فأكثر الناس إلا القليل النادر منهم بين المعطل و المشبه. قوله: فلا نفي و لا تشبيه: أي يجب على المسلم أن لا يقول بنفي الصفات و لا إثباتها على وجه التشبيه، و قوله: هو الله الثابت الموجود إشارة إلى نفي التعطيل و البطلان، و قوله: تعالى الله عما يصفه الواصفون، إشارة إلى نفي التشبيه فإن الواصفين هم الذين يصفون الله بصفات زائدة، و قوله: و لا تعدوا القرآن أي فلا تجاوزوا ما في القرآن، بأن تنفوا عن الله ما ورد في القرآن حتى تقعوا في ضلالة التعطيل، و الله يقول ليس كمثله شيء و هو السميع البصير، أو تثبتوا لله من الصفات ما يجب التنزيه عنها حتى تقعوا في ضيق التشبيه، و الله يقول:" سُبْحٰانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّٰا يَصِفُونَ" ثم الظاهر من هذه الأخبار المنع عن التفكر في كنه الذات و الصفات، و الخوض فيها، فإن العقل عاجز عنها و لا يزيد إلا حيرة و ضلالة. الحديث الثاني: مجهول كالموثق. بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُوصَفُ بِمَحْدُودِيَّةٍ عَظُمَ رَبُّنَا عَنِ الصِّفَةِ فَكَيْفَ يُوصَفُ بِمَحْدُودِيَّةٍ مَنْ لَا يُحَدُّ وَ لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ.

الكافي — كتاب التوحيد · بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصِّفَةِ بِغَيْرِ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ تَعَالَى

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.