الأقسامالكافيكتاب التوحيد
الكافي · رقم ٤

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرٍ الْبَرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ عَامِرٍ الْقَصَبَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ لَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ أَنْ يَصِفُوا اللَّهَ بِعَظَمَتِهِ لَمْ يَقْدِرُوا باختلاف مراتبها في النقص و الكمال، فبعضها أقرب إلى ذي الصورة و بعضها أبعد، و شأن المعبر أن ينتقل منها إلى ذواتها، فإذا عرفت هذا فالنور الأصفر عبارة عن العبادة و نورها كما هو المجرب في الرؤيا، فإنه كثيرا ما يرى الرائي الصفرة في المنام فتيسر له بعد ذلك عبادة يفرح بها، و كما هو المعاين في جباه المتهجدين، و قد ورد في الخبر في شأنهم أنه ألبسهم الله من نوره لما خلوا به، و النور الأبيض: العلم لأنه منشأ للظهور و قد جرب في المنام أيضا، و النور الأحمر: المحبة كما هو المشاهد في وجوه المحبين عند طغيان المحبة و قد جرب في الأحلام أيضا و النور الأخضر المعرفة كما تشهد به الرؤيا و يناسبه هذا الخبر لأنه (عليه السلام) في مقام غاية العرفان كانت رجلاه في خضرة، و لعلهم (عليه السلام) إنما عبروا عن تلك المعاني على تقدير كونها مرادة بهذه التعبيرات لقصور أفهامنا عن محض الحقيقة، كما تعرض على النفوس الناقصة من الرؤيا هذه الصور، و لأنا في منام طويل من الغفلة عن الحقائق كما قال (عليه السلام): الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا، و هذه التأويلات غاية ما يصل إليه أفهامنا القاصرة، و الله أعلم بمراد حججه و أوليائه (عليه السلام). الحديث الرابع: ضعيف، و عدم قدرتهم قد تبين بما مر مرارا من امتناع إدراك كنه ذاته و صفاته المقدسة، و غاية معرفة العارفين إقرارهم بالعجز عنها كما قال سيد العارفين: لا أحصي ثناءا عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، و قال: ما عرفناك حق معرفتك.

الكافي — كتاب التوحيد · بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصِّفَةِ بِغَيْرِ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ تَعَالَى

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.