عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ(عليه السلام)أَسْأَلُهُ أَنَّ مَوَالِيَكَ اخْتَلَفُوا فِي الْعِلْمِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَالِماً قَبْلَ فِعْلِ الْأَشْيَاءِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا نَقُولُ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَالِماً لِأَنَّ مَعْنَى يَعْلَمُ يَفْعَلُ قوله فليس لعلمه: أي لمعلوماته عدد متناه، فلا يكون لعلمه عدد ينتهي إلى حد أو ليس لعلمه بحمده نهاية بانتهاء حمده إلى حد لا يتصور فوقه حمد، و لكن للرضاء نهاية بالمعنيين، فإن لرضاه بحمد العبد منتهى عددا أو لرضاه بحمد العبد حدا لا يتجاوزه. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: ضعيف. قوله: لأن معنى يعلم يفعل، أي يفعل العلم و يوجده، على أن العلم إدراك و الإدراك فعل، و قال بعض المحققين: هذا الكلام يحتمل وجهين: أحدهما أن تعلق علمه بشيء يوجب وجود ذلك الشيء و تحققه، فلو كان لم يزل عالما كان لم يزل فاعلا فكان معه شيء في الأزل في مرتبة علمه أعني ذاته، أو غير مسبوق بعدم زماني، و هذا على تقدير كون علمه فعليا. و ثانيهما أن تعلق العلم بشيء يستدعي انكشاف ذلك الشيء و انكشاف الشيء يستدعي نحو حصول له، و كل حصول و وجود لغيره سبحانه مستند إليه سبحانه فيكون فَإِنْ أَثْبَتْنَا الْعِلْمَ فَقَدْ أَثْبَتْنَا فِي الْأَزَلِ مَعَهُ شَيْئاً فَإِنْ رَأَيْتَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَنْ تُعَلِّمَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا أَقِفُ عَلَيْهِ وَ لَا أَجُوزُهُ فَكَتَبَ(عليه السلام)بِخَطِّهِ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَالِماً تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ذِكْرُهُ
الكافي — كتاب التوحيد · بَابُ صِفَاتِ الذَّاتِ