عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ- سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ(عليه السلام)مَا مَعْنَى الْوَاحِدِ فَقَالَ إِجْمَاعُ الْأَلْسُنِ عَلَيْهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ قوله (عليه السلام): و كان ثم شيء؟ استفهام للإنكار أي أ كان في مرتبة تداني مرتبته سبحانه، و يصح فيها النسبة بينه و بين غيره شيء، و الحاصل أنه يضمحل في جنب عظمته و جلاله كل شيء، فلا وجه للمقايسة، أو المعنى أنه لم يكن في الأزل شيء، و كانت هذه الكلمة صادقة في الأزل، و الأول أعلى و أظهر. الحديث العاشر: صحيح. قوله (عليه السلام): أنفة لله، أي براءة و تعال و تنزه له سبحانه عن صفات المخلوقات و نصب سبحان على المصدر، أي أسبح الله سبحانا يليق به و يقال: أنف منه أي استنكف. الحديث الحادي عشر: ضعيف. الحديث الثاني عشر: صحيح. قوله (عليه السلام): إجماع الألسن، أي معنى الواحد في أسمائه و صفاته سبحانه ما أجمع عليه الألسن من وحدانيته و تفرده بالخالقية و الألوهية، كقوله:" وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ" أي جميع الخلق إذا راجعوا إلى أنفسهم و جانبوا الأغراض الفاسدة التي صرفتهم مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُ
الكافي — كتاب التوحيد · بَابُ مَعَانِي الْأَسْمَاءِ وَ اشْتِقَاقِهَا