=> كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي وكان أبو حنيفة يوما آخر يتماشى مع مؤمن الطاق في سكة من سكك الكوفة، إذا مناد ينادي من يدلني على صبي ضال؟
فقال مؤمن الطاق:
أما الصبي الضال فلم نره، وإن أردت شيخا ضالا فخذ هذا!
عني به: أبا حنيفة.
ولما مات الصادق (عليه السلام) رأى أبو حنيفة مؤمن الطاق فقال له: مات إمامك؟
قال:
نعم.
أما إمامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم.
وروي: أنه مر فضال بن الحسن بن فضال الكوفي بأبي حنيفة وهو في جمع كثير، يملي عليهم شيئا من فقهه وحديثه.
فقال - لصاحب كان معه -:
والله لا أبرح حتى أخجل أبا حنيفة.
فقال صاحبه الذي كان معه:
إن أبا حنيفة ممن قد علت حاله، وظهرت حجته.
____________ <= وقال ابن أبي الحديد في ج 1 من شرح النهج: وخرج إلى حوران فمات بها قيل: قتله الجن لأنه بال قائما في الصحراء ليلا، ورووا بيتين من شعر قيل: أنهما سمعا ليلة قتله ولم ير قائلهما: نحن قتلنا سيد الخزرج * سعد بن عبادة ورميناه بسهمين * فلم تخطئ فؤاده ويقول قوم: أن أمير الشام يومئذ كمن له من رماه ليلا وهو خارج إلى الصحراء بسهمين فقتله لخروجه عن طاعة الإمام وقد قال بعض المتأخرين في ذلك: يقولون: سعد شكت الجن قلبه * ألا ربما صححت دينك بالغدر وما ذنب سعد أنه بال قائما * ولكن سعدا لم يبايع أبا بكر وقد صبرت من لذة العيش أنفس * وما صبرت عن لذة النهي والأمر في رجال المامقاني ج 2 حكى عن المولى الوحيد أنه قال: يظهر من معارضته مع أبي حنيفة كونه من فضلاء الشيعة واحتمل الحائري كونه أخا علي بن الحسن بن فضال.
الاحتجاج