الأقسامالكافيكتاب التوحيد
الكافي · رقم ٣

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ النَّخَّاسِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ نَحْنُ الْمَثَانِي الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ الحديث الثاني: صحيح. قوله: فهو الوجه، الضمير راجع إلى الموصول أي من أتى بجميع ما أمر الله به فهو وجه الله في خلقه، و هم الأئمة (عليهم السلام) كما أن الرسول (صلى الله عليه و آله) كان في زمانه وجه الله، ثم استشهد (عليه السلام) بقوله تعالى:" مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ" فهو وجه الله الذي من توجه إليه توجه إلى الله فيرجع إلى الوجه السادس، أو الضمير راجع إلى الإتيان أي الإتيان بما أمر الله هو الجهة التي يتوجه بها إلى الله، و الاستشهاد من جهة أن العمل بما أتى به الرسول طاعة الله و توجه إليه، مع أنه في أكثر النسخ كذلك فلا يكون تعليلا بل بيانا لأن طاعة الرسول صلى الله (عليه السلام) أيضا توجه إلى الله، فلا تهلك و لا تضيع فيرجع إلى الخامس لكن الأول أظهر. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام): نحن المثاني، إشارة إلى قوله عز و جل:" وَ لَقَدْ آتَيْنٰاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثٰانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ" و المشهور بين المفسرين أنها سورة الفاتحة، و قيل: السبع الطوال، و قيل: مجموع القرآن لقسمته أسباعا، و قوله: من المثاني بيان للسبع و المثاني من التثنية أو الثناء، فإن كل ذلك مثنى تكرر قراءته و ألفاظه أو قصصه و مواعظه، أو مثنى بالبلاغة و الإعجاز، أو مثن على الله بما هو أهله من صفاته العظمى و أسمائه الحسني، و يجوز أن يراد بالمثاني القرآن أو كتب الله كلها، فتكون من للتبعيض. و قوله" وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ" إن أريد بالسبع الآيات أو السور فمن عطف الكل على البعض أو العام على الخاص، و إن أريد به الأسباع فمن عطف أحد الوصفين على الآخر، هذا ما قيل في تفسير ظهر الآية الكريمة، و يدل عليها بعض الأخبار أيضا و أما تأويله (عليه السلام) لبطن الآية فلعل كونهم (عليهم السلام) سبعا باعتبار أسمائهم فإنها سبعة، و إن تكرر بعضها، أو باعتبار أن انتشار أكثر العلوم كان من سبعة منهم إلى الكاظم (عليه السلام)، ثم بعد ذلك كانوا خائفين مستورين مغمورين لا يصل إليهم الناس غالبا إلا بالمكاتبة و المراسلة، فلذا خص هذا العدد منهم بالذكر. فعلى تلك التقادير يجوز أن تكون المثاني من الثناء لأنهم الذين يثنون عليه تعالى حق ثنائه بحسب الطاقة البشرية، و أن يكون من التثنية لتثنيتهم مع القرآن كما قال الصدوق (ره) حيث قال: معنى قوله: نحن المثاني أي نحن الذين قرننا النبي (صلى الله عليه و آله) إلى القرآن و أوصى بالتمسك بالقرآن، و بنا أخبر أمته أنا لا نفترق حتى نرد حوضه" انتهى" أو لتثنيتهم مع النبي (صلى الله عليه و آله)، أو لأنهم (عليهم السلام) ذو جهتين جهة تقدس و روحانية و ارتباط تام بجنابة تعالى، و جهة ارتباط بالخلق بسبب البشرية و يحتمل أن يكون السبع باعتبار أنه إذا ثني يصير أربعة عشر موافقا لعددهم (عليهم السلام) إما باعتبار التغاير الاعتباري بين المعطي و المعطي له إذ كونه معطي إنما يلاحظ مع جهة النبوة و الكمالات التي خصه الله بها و كونه معطي له، مع قطع النظر عنها، أو يكون الواو في قوله: و القرآن، بمعنى مع فيكونون مع القرآن أربعة عشر، و فيه ما فيه. و يحتمل أن يكون المراد بالسبع في ذلك التأويل أيضا السورة، و يكون المراد بتلك الأخبار أن الله تعالى إنما أمتن بهذه السورة على النبي (صلى الله عليه و آله) في مقابلة القرآن العظيم لاشتمالها على وصف الأئمة (عليه السلام) و مدح طريقتهم و ذم أعدائهم في قوله سبحانه نَبِيَّنَا مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ نَتَقَلَّبُ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ وَ نَحْنُ عَيْنُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَ يَدُهُ الْمَبْسُوطَةُ بِالرَّحْمَةِ عَلَى عِبَادِهِ عَرَفَنَا مَنْ عَرَفَنَا وَ جَهِلَنَا مَنْ جَهِلَنَا وَ إِمَامَةَ الْمُتَّقِينَ

الكافي — كتاب التوحيد · بَابُ النَّوَادِرِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.