عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً حَتَّى يَأْخُذَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ خِصَالٍ الْإِقْرَارَ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ خَلْعَ الْأَنْدَادِ وَ أَنَّ اللَّهَ يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ الحديث الثالث: حسن. " و هل يمحى إلا ما كان ثابتا" استدل (عليه السلام) بهذه الآية على تحقق البداء بالمعنى المتقدم، بأن المحو يدل على أنه كان مثبتا في اللوح فمحي و أثبت خلافه، و كذا العكس، و يدل على أن جميع ذلك بمشيته سبحانه، و أكثر الأخبار يشمل النسخ أيضا فلا تغفل. الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام): الإقرار له بالعبودية، أي بأن لا يدعو الربوبية كما يدعون لعيسى (عليه السلام)، و قيل: لا يخفى ما فيه من المبالغة في إثبات البداء بجعله ثالث الإقرار بالألوهية و التوحيد، و لعل ذلك لأن إنكاره يؤدي إلى إنكاره سبحانه خصوصا بالنسبة إلى الأنبياء (عليهم السلام) لأنه لقربهم من المبادئ كثيرا ما يفاض عليهم من كتاب المحو و الإثبات الثابت الذي سيمحى بعد، و عدم ثبوت ما سيثبت بعد، و الظاهر أن التقديم و التأخير بحسب الزمان في الحوادث، و يحتمل ما بحسب الرتبة أيضا، أو يقدمه يعني يوجده و يؤخره، أي يمحوه و لا يوجده.
الكافي — كتاب التوحيد · بَابُ الْبَدَاءِ