الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ سُئِلَ الْعَالِمُ(عليه السلام)كَيْفَ عِلْمُ اللَّهِ قَالَ عَلِمَ وَ شَاءَ وَ أَرَادَ وَ قَدَّرَ وَ قَضَى وَ أَمْضَى فَأَمْضَى مَا قَضَى وَ قَضَى مَا قَدَّرَ وَ قَدَّرَ مَا أَرَادَ فَبِعِلْمِهِ كَانَتِ الْمَشِيئَةُ وَ بِمَشِيئَتِهِ كَانَتِ الْإِرَادَةُ وَ بِإِرَادَتِهِ كَانَ التَّقْدِيرُ وَ بِتَقْدِيرِهِ كَانَ الْقَضَاءُ وَ بِقَضَائِهِ كَانَ الْإِمْضَاءُ وَ الْعِلْمُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الْمَشِيئَةِ وَ الْمَشِيئَةُ ثَانِيَةٌ وَ الْإِرَادَةُ ثَالِثَةٌ وَ التَّقْدِيرُ وَاقِعٌ عَلَى الْقَضَاءِ بِالْإِمْضَاءِ فَلِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْبَدَاءُ فِيمَا عَلِمَ مَتَى شَاءَ وَ فِيمَا أَرَادَ لِتَقْدِيرِ الْأَشْيَاءِ فَإِذَا وَقَعَ الْقَضَاءُ بِالْإِمْضَاءِ فَلَا بَدَاءَ فَالْعِلْمُ فِي الْمَعْلُومِ قَبْلَ كَوْنِهِ وَ الْمَشِيئَةُ فِي الْمُنْشَإِ قَبْلَ عَيْنِهِ الحديث الخامس عشر: مرسل" و استثنى عليه" أي بأن قال إلا بأن أريد غيره أو أمحوه، و الحاصل أنه ميز له المحتوم و غيره، و هذا يؤيد أحد الوجوه المتقدمة في الجمع بين الأخبار. الحديث السادس عشر: حسن، و يدل على تحريم الخمر في جميع الشرائع و لا ينافي كونها في أول بعض الشرائع حلالا، ثم نزل تحريمها كما يدل عليه بعض الأخبار. الحديث السابع عشر: ضعيف، و هو من غوامض الأخبار و متشابهاتها و لعله إشارة إلى اختلاف مراتب تقدير الأشياء في الألواح السماوية أو اختلاف مراتب تسبب أسبابها إلى وقت حصولها. وَ الْإِرَادَةُ فِي الْمُرَادِ قَبْلَ قِيَامِهِ وَ التَّقْدِيرُ لِهَذِهِ الْمَعْلُومَاتِ قَبْلَ تَفْصِيلِهَا وَ تَوْصِيلِهَا عِيَاناً وَ وَقْتاً وَ الْقَضَاءُ بِالْإِمْضَاءِ هُوَ الْمُبْرَمُ مِنَ الْمَفْعُولَاتِ ذَوَاتِ الْأَجْسَامِ الْمُدْرَكَاتِ بِالْحَوَاسِّ مِنْ ذَوِي لَوْنٍ وَ رِيحٍ وَ وَزْنٍ وَ كَيْلٍ وَ مَا دَبَّ وَ دَرَجَ مِنْ إِنْسٍ وَ جِنٍّ وَ طَيْرٍ وَ سِبَاعٍ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ فَلِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِ الْبَدَاءُ مِمَّا لَا عَيْنَ لَهُ فَإِذَا وَقَعَ الْعَيْنُ الْمَفْهُومُ الْمُدْرَكُ فَلَا بَدَاءَ وَ اللَّهُ يَفْعَلُ مٰا يَشٰاءُ فَبِالْعِلْمِ عَلِمَ الْأَشْيَاءَ قَبْلَ كَوْنِهَا وَ بِالْمَشِيئَةِ عَرَّفَ صِفَاتِهَا وَ حُدُودَهَا وَ أَنْشَأَهَا قَبْلَ إِظْهَارِهَا وَ بِالْإِرَادَةِ مَيَّزَ أَنْفُسَهَا فِي أَلْوَانِهَا وَ صِفَاتِهَا وَ بِالتَّقْدِيرِ قَدَّرَ أَقْوَاتَهَا وَ عَرَّفَ أَوَّلَهَا وَ آخِرَهَا وَ بِالْقَضَاءِ أَبَانَ لِلنَّاسِ أَمَاكِنَهَا وَ دَلَّهُمْ عَلَيْهَا وَ بِالْإِمْضَاءِ شَرَحَ عِلَلَهَا وَ أَبَانَ أَمْرَهَا وَ ذٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ قوله (عليه السلام): قبل تفصيلها و توصيلها، أي من لوح المحو و الإثبات أو في الخارج. قوله (عليه السلام): فإذا وقع العين المفهوم المدرك، أي فصل و ميز في اللوح أو أوجد في الخارج، و لعل تلك الأمور عبارة عن اختلاف مراتب تقديرها في لوح المحو و الإثبات، و قد جعلها الله من أسباب وجود الشيء و شرائطه لمصالح، كما قد مر بيانها، فالمشية كتابة وجود زيد و بعض صفاته مثلا مجملا، و الإرادة كتابة العزم عليه بتة مع كتابة بعض صفاته أيضا، و التقدير تفصيل بعض صفاته و أحواله، لكن مع نوع من الإجمال أيضا، و القضاء تفصيل جميع الأحوال و هو مقارن للإمضاء، أي الفعل و الإيجاد و العلم بجميع تلك الأمور أزلي قديم، فقوله" بالمشية عرف" على صيغة التفعيل، و شرح العلل كناية عن الإيجاد. و قال بعض الأفاضل: الظاهر من السؤال أنه كيف علم الله، أ بعلم مستند إلى الحضور العيني و الشهود في وقته لموجود عيني أو في موجود عيني كما في علومنا، أو بعلم مستند إلى الذات، سابق على خلق الأشياء، فأجاب (عليه السلام) بأن العلم سابق على وجود المخلوق بمراتب، فقال: علم و شاء و أراد و قدر و قضاء، و أمضى، فالعلم ما به ينكشف الشيء و المشية ملاحظته بأحوال مرغوب فيها يوجب فينا ميلا دون المشية له سبحانه لتعاليه عن التغير و الاتصاف بالصفة الزائدة، و الإرادة تحريك الأسباب نحوه، و بحركة نفسانية فينا بخلاف الإرادة فيه سبحانه، و القدر: التحديد و تعيين الحدود و الأوقات، و القضاء: هو الإيجاب، و الإمضاء هو الإيجاد، فوجود الخلق بعد علمه سبحانه بهذه المراتب و قوله: فأمضى ما قضى، أي فأوجد ما أوجب و أوجب ما قدر، و قدر ما أراد، ثم استأنف البيان على وجه أوضح فقال: بعلمه كانت المشية و هي مسبوقة بالعلم، و بمشيته كانت الإرادة و هي مسبوقة بالمشية، و بإرادته كان التقدير و التقدير مسبوق بالإرادة، و بتقديره كان القضاء و الإيجاب و هو مسبوق بالتقدير، إذ لا إيجاب إلا للمحدد و الموقوت بقضائه و إيجابه كان الإمضاء و الإيجاد، و لله تعالى البداء فيما علم متى شاء، فإن الدخول في العلم أول مراتب السلوك إلى الوجود العيني، و له البداء فيما علم متى شاء أن يبدو، و فيما أراد و حرك الأسباب نحو تحريكه متى شاء قبل القضاء و الإيجاب، فإذا وقع القضاء و الإيجاب متلبسا بالإمضاء و الإيجاد فلا بداء فعلم أن في العلوم العلم قبل كون المعلوم و حصوله في الأذهان و الأعيان، و في المشاء المشية قبل عينه و وجوده العيني. و في أكثر النسخ المنشأ و لعل المراد الإنشاء قبل الإظهار كما في آخر الحديث و في المراد الإرادة قبل قيامه، و التقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها و توصيلها و حضورها العيني في أوقاتها و القضاء بالإمضاء هو المبرم الذي يلزمه وجود المقتضي. و قوله: من المعقولات، يحتمل تعلقه بالمبرم و يكون قوله ذوات الأجسام ابتداء الكلام، و يحتمل كونه من الكلام المستأنف و تعلقه بما بعده، و المعنى أن هذه الأشياء المحدثة لله فيه البداء قبل وقوع أعيانها، فإذا وقع العيني فلا بداء فبالعلم علم الأشياء قبل كونها و حصولها، و أصل العلم غير مرتبط بنحو من الحصول للمعلوم و لو في غيره بصورته المتجددة، و لا يوجب نفس العلم و الانكشاف بما هو علم، و انكشاف الأشياء إنشاؤها و بالمشية و معرفتها بصفاتها و حدودها إنشائها إنشاء قبل الإظهار، و الإدخال في الوجود العيني و بالإرادة و تحريك الأسباب نحو وجودها العيني ميز بعضها عن بعض بتخصيص تحريك الأسباب نحو وجود بعض دون بعض، و بالتقدير قدرها و عين و حدد أقواتها و أوقاتها و آجالها، و بالقضاء و إيجابها بموجباتها أظهر للناس أماكنها و دلهم عليها بدلائلها، فاهتدوا إلى العلم بوجودها حسب ما يوجبه الموجب بعد العلم بالموجب، و بالإمضاء و الإيجاد أوضح تفصيل عللها و أبان أمرها بأعيانها، و ذلك تقدير العزيز العليم، فبالعليم أشار إلى مرتبة أصل العلم، و بالعزيز إلى مرتبة المشية و الإرادة و بإضافة التقدير إلى العزيز العليم إلى تأخره عن العز بالمشية و الإرادة اللتين يغلب بهما على جميع الأشياء، و لا يغلبه فيهما أحد مما سواه و بتوسيط العزيز بين التقدير و العلم إلى تأخره عن مرتبة العلم، و تقدم مرتبة العلم عليه، كتقدمه على التقدير. و قال بعضهم: أشار (عليه السلام) بقوله إلى ستة مراتب بعضها مترتب على بعض: أولها: العلم لأنه المبدأ الأول لجميع الأفعال الاختيارية، فإن الفاعل المختار لا يصدر عنه فعل إلا بعد القصد و الإرادة، و لا يصدر عنه القصد و الإرادة إلا بعد تصور ما يدعوه إلى ذلك الميل و تلك الإرادة و التصديق به تصديقا جازما أو ظنا راجحا، فالعلم مبدء مبادئ الأفعال الاختيارية، و المراد به هنا هو العلم الأزلي الذاتي الإلهي أو القضائي المحفوظ عن التغير فينبعث منه ما بعده، و أشار إليه بقوله: علم، أي دائما من غير تبدل. و ثانيها: المشية، و المراد بها مطلق الإرادة، سواء بلغت حد العزم و الإجماع أم لا، و قد تنفك المشية فينا عن الإرادة الحادثة. و ثالثها: الإرادة و هي العزم على الفعل أو الترك بعد تصوره و تصور الغاية المترتبة عليه من خير أو نفع أو لذة، لكن الله بريء عن أن يفعل لأجل غرض يعود إلى ذاته. و رابعها: التقدير فإن الفاعل لفعل جزئي من أفراد طبيعة واحدة مشتركة، إذا عزم على تكوينه في الخارج كما إذا عزم الإنسان على بناء بيت، فلا بد قبل الشروع أن يعين مكانه الذي يبنى عليه، و زمانه الذي يشرع فيه، و مقداره الذي يكونه عليه من كبر أو صغر أو طول أو عرض، و شكله و وضعه و لونه و غير ذلك من صفاته و أحواله و هذه كلها داخلة في التقدير. و خامسها: القضاء و المراد منه هنا إيجاب الفعل و اقتضاء الفعل من القوة الفاعلة المباشرة، فإن الشيء ما لم يجب لم يوجد، و هذه القوة الموجبة لوقوع الفعل منا هي القوة التي تقوم في العضلة و العصب من العضو الذي توقع القوة الفاعلة فيها قبضا و تشنيجا، أو بسطا و إرخاء أو لا، فيتبعه حركة العضو فتتبعه صورة الفعل في الخارج من كتابة أو بناء أو غيرهما، و الفرق بين هذا الإيجاب و بين وجود الفعل في العين كالفرق بين الميل الذي في المتحرك و بين حركته، و قد ينفك الميل عن الحركة كما تحس يدك من الحجر المسكن باليد في الهواء، و معنى هذا الإيجاب و الميل من القوة المحركة أنه لو لا هناك اتفاق مانع أو دافع من خارج، لوقعت الحركة ضرورة، إذ لم يبق من جانب الفاعل شيء منتظر، فقوله: و قضى، إشارة إلى هذا الاقتضاء و الإيجاب الذي ذكرنا أنه لا بد من تحققه قبل الفعل قبلية بالذات لا بالزمان، إلا أن يدفعه دافع من خارج، و ليس المراد منه القضاء الأزلي لأنه نفس العلم، و مرتبة العلم قبل المشية و الإرادة و التقدير. و سادسها: نفس الإيجاد و هو أيضا متقدم على وجود الشيء المقدر في الخارج و لهذا يعده أهل العلم و التحقيق من المراتب السابقة على وجود الممكن في الخارج فيقال: أوجب فوجب، فأوجد فوجد، ثم أراد (عليه السلام) الإشارة إلى الترتيب الذاتي بين هذه الأمور، لأن العطف بالواو سابقا لم يفد الترتيب فقال: فأمضى ما قضى، و لما لم يكن أيضا صريحا في الترتيب صرح بإيراد باء السببية فقال: فبعلمه كانت المشية" إلخ" ثم لما كانت الباء أيضا محتملة للتلبس و المصاحبة و غيرهما، زاد في التصريح فقال: و العلم متقدم المشية أي عليها. و قوله: و التقدير واقع على القضاء بالإمضاء، أراد به أن التقدير واقع على القضاء الجزئي بإمضائه و إيقاع مقتضاه في الخارج، ثم بين (عليه السلام) أن البداء لا يقع في العلم الأزلي و لا في المشية و الإرادة الأزليتين و لا بعد تحقق الفعل بالإمضاء، بل لله البداء في عالم التقدير الجزئي و في لوح المحو و الإثبات، ثم أراد أن يبين أن لهذه الموجودات الواقعة في الأكوان المادية لها ضرب من الوجود و التحقق في عالم القضاء الإلهي قبل عالم التقدير التفصيلي، فقال: فالعلم في المعلوم لأن العلم و هو صورة الشيء مجردة عن المادة، نسبته إلى المعلوم به نسبة الوجود إلى المهية الموجودة فكل علم في معلومه بل العلم و المعلوم متحدان بالذات، متغايران بالاعتبار، و كذلك حكم قوله: و المشية في المشاء، و الإرادة في المراد قبل قيامه، أي قبل قيام المراد قياما خارجيا و قوله: و التقدير لهذه المعلومات، يعني أن هذه الأنواع الطبيعية و الطبائع الجسمانية التي بينا موجودة في علم الله الأزلي، و مشيته و إرادته السابقتين على تقديرها و إثباتها في الألواح القدرية و الكتب السماوية، فإن وجودها القدري أيضا قبل وجودها الكوني. في موادها السفلية عند تمام استعداداتها و حصول شرائطها و معداتها و إنما يمكن ذلك بتعاقب أفراد و تكثر أشخاص فيما لا يمكن استبقاؤه إلا بالنوع دون العدد، و لا يتصور ذلك إلا فيما يقبل التفصيل و التركيب و التفريق و التمزيج فأشار بتفصيلها إلى كثرة أفرادها الشخصية و بتوصيلها إلى تركبها من العناصر المختلفة و أراد بقوله: عيانا و وقتا، وجودها الخارجي الكوني الذي يدركه الحس الظاهري فيه عيانا. و قوله: و القضاء بالإمضاء، يعني أن الذي وقع فيه إيجاب ما سبق في عالم التقدير جزئيا أو في عالم العلم الأزلي كليا بإمضائه هو الشيء المبرم الشديد من جملة المفعولات كالجواهر العلوية و الأشخاص الكريمة و غير ذلك من الأمور الكونية التي يعتني لوجودها من قبل المبادئ العلوية، ثم شرح المفعولات التي تقع في عالم الكون التي منها المبرم و منها غير المبرم، القابل للبداء قبل التحقق و للنسخ بعده و بين أحوالها و أوصافها، فقال: ذوات الأجسام، يعني أن صورها الكونية ذوات أجسام و مقادير طويلة عريضة عميقة، لا كما كانت في العالم العقلي صورا مفارقة عن المواد و الأبعاد، ثم لم يكتف بكونها ذوات أجسام لأن الصورة التي في عالم التقدير العلمي أيضا ذوات أبعاد مجردة عن المواد بل قيدها بالمدركات بالحواس من ذوي لون و ريح و هما من الكيفيات المحسوسة. و بقوله: ما دب و درج، أي قبل الحركة، و هي نفس الانفعالات المادية لتخرج بهذه القيود الصور المفارقة سواء كانت عقلية كلية أو إدراكية جزئية. ثم أورد لتوضيح ما أفاده من صفة الصور الكونية التي في هذا العالم الأسفل أمثلة جزئية بقوله: من إنس و جن و طير و سباع و غير ذلك مما يدرك بالحواس، ثم كر راجعا إلى ما ذكره سابقا من أن البداء لا يكون إلا قبل الوقوع في الكون الخارجي بل إنما يقع في عالم التقدير تأكيدا بقوله: فلله تبارك و تعالى فيه البداء، أي فيما من شأنه أن يدرك بالحواس و لكن عند ما لم يوجد عينه الكوني فأما إذا وقع فلا بداء. و قوله: و الله يفعل ما يشاء، أي يفعل في عالم التكوين ما يشاء في عالم التصوير و التقدير، ثم استأنف كلاما في توضيح تلك المراتب بقوله: فبالعلم علم الأشياء، أي علما عاما أزليا ذاتيا إليها أو عقليا قضائيا قبل كونها في عالمي التقدير و التكوين و بالمشية عرف صفاتها الكلية و حدودها الذاتية و صورها العقلية، فإن المشية متضمنة للعلم بالمشيء قبل وجوده في الخارج، بل المشية إنشاء للشيء إنشاء علميا كما أن الفعل إنشاء له إنشاء كونيا، و لذا قال: و إنشاؤها قبل إظهارها أي في الخارج على المدارك الحسية، و بالإرادة ميز أنفسها، لأن الإرادة كما مر هي العزم التام على
الكافي — كتاب التوحيد · بَابُ الْبَدَاءِ