الأقسامالكافيكتاب التوحيد
الكافي · رقم ١

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّعَادَةَ وَ الشَّقَاءَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ عمن يشاء و يبسطه لمن يشاء و يقبض الأرواح عند الممات و يبسطها عند الحياة. و هنا يحتمل أن يكون المراد بهما ما هو من فعله تعالى كالقبض و البسط في الأرزاق بالتوسيع و التقتير، و في النفوس بالسرور و الأحزان أو بإفاضة المعارف عليها و عدمها، و في الأبدان بالصحة و الألم، و في الأعمال بتوفيق الإقبال إليها و عدمه، و في الدعاء بالإجابة له و عدمها، و في الأحكام بالرخصة في بعضها و النهي عن بعضها، أو ما هو من فعل العباد كقبض اليد و بسطها، و البخل و الجود و أمثالها، فالمراد بالمشية و القضاء أحد المعاني المذكورة في الباب السابق، و الابتلاء و الامتحان و الاختبار في حقه تعالى مجاز، أي يعاملهم معاملة المختبر مع صاحبه لا ليعلم مال حالهم و عاقبة أمرهم، لأنه علام الغيوب، بل ليظهر منهم ما يستحقون به الثواب و العقاب. الحديث الثاني: حسن. باب السعادة و الشقاء الحديث الأول: مجهول كالصحيح. قوله: خلق السعادة، السعادة: ما يوجب دخول الجنة و الراحة الأبدية و اللذات الدائمة، و الشقاوة ما يوجب دخول النار و العقوبات الأبدية و الآلام الدائمة، و قد تطلق السعادة على كون خاتمة الأعمال بالخير، و الشقاوة على كون خَلْقَهُ فَمَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ سَعِيداً لَمْ يُبْغِضْهُ أَبَداً وَ إِنْ عَمِلَ شَرّاً أَبْغَضَ عَمَلَهُ وَ لَمْ يُبْغِضْهُ وَ إِنْ كَانَ شَقِيّاً لَمْ يُحِبَّهُ أَبَداً وَ إِنْ عَمِلَ صَالِحاً أَحَبَّ عَمَلَهُ وَ أَبْغَضَهُ لِمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ شَيْئاً لَمْ يُبْغِضْهُ أَبَداً وَ إِذَا أَبْغَضَ شَيْئاً لَمْ يُحِبَّهُ أَبَداً

الكافي — كتاب التوحيد · بَابُ السَّعَادَةِ وَ الشَّقَاءِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.