الأقسامالكافيكتاب التوحيد
الكافي · رقم ١

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ مِمَّا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى(عليه السلام)وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ فِي التَّوْرَاةِ أَنِّي أَنَا اللّٰهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا أَنَا خَلَقْتُ الْخَلْقَ و الحاصل أن السعادة و الشقاوة الأخرويتين إنما تكون بحسن العاقبة و سوءها و المدار عليهما، فينبغي للإنسان أن يطلب حسن العاقبة و يسعى فيه، و يتضرع إليه تعالى في أن يرزقه ذلك، رزقنا الله و سائر المؤمنين حسن عاقبة المتقين. باب الخير و الشر الحديث الأول: صحيح. و الخير و الشر يطلقان على الطاعة و المعصية و على أسبابهما و دواعيهما، و على المخلوقات النافعة كالحبوب و الثمار و الحيوانات المأكولة و الضارة كالسموم و الحيات و العقارب، و على النعم و البلايا، و ذهبت الأشاعرة إلى أن جميع ذلك من فعله تعالى، و المعتزلة و الإمامية خالفوهم في أفعال العباد، و أولوا ما ورد في أنه تعالى خالق الخير و الشر بالمعنيين الأخيرين. قال المحقق الطوسي (قدس سره): ما ورد أنه تعالى خالق الخير و الشر، أريد بالشر ما لا يلائم الطباع و إن كان مشتملا على مصلحة، و تحقيق ما ذكره أن للشر معنيين: أحدهما: ما لا يكون ملائما للطبائع كخلق الحيوانات المؤذية، و الثاني ما يكون مستلزما للفساد، و لا يكون فيه مصلحة، و المنفي عنه تعالى هو الشر بالمعنى الثاني لا الشر بالمعنى الأول، و قال الحكماء: ما يمكن صدوره من الحكيم إما أن يكون كله خيرا، أو كله شرا، أو بعضه خيرا و بعضه شرا، فإن كان كله خيرا وجب عليه تعالى خلقه، و إن كان كله شرا لم يجز خلقه، و إن كان بعضه خيرا و بعضه وَ خَلَقْتُ الْخَيْرَ وَ أَجْرَيْتُهُ عَلَى يَدَيْ مَنْ أُحِبُّ فَطُوبَى لِمَنْ أَجْرَيْتُهُ عَلَى يَدَيْهِ وَ أَنَا اللّٰهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا أَنَا خَلَقْتُ الْخَلْقَ وَ خَلَقْتُ الشَّرَّ وَ أَجْرَيْتُهُ عَلَى يَدَيْ مَنْ أُرِيدُهُ فَوَيْلٌ لِمَنْ أَجْرَيْتُهُ عَلَى يَدَيْهِ

الكافي — كتاب التوحيد · بَابُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.