الأقسامالكافيكتاب التوحيد
الكافي · رقم ١

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)عَنِ الِاسْتِطَاعَةِ فَقَالَ يَسْتَطِيعُ الْعَبْدُ بَعْدَ أَرْبَعِ خِصَالٍ أَنْ يَكُونَ مُخَلَّى السَّرْبِ صَحِيحَ الْجِسْمِ سَلِيمَ الْجَوَارِحِ- لَهُ سَبَبٌ وَارِدٌ مِنَ اللَّهِ- قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَسِّرْ لِي هَذَا قَالَ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ مُخَلَّى السَّرْبِ صَحِيحَ الْجِسْمِ سَلِيمَ الْجَوَارِحِ- يُرِيدُ أَنْ يَزْنِيَ فَلَا يَجِدُ امْرَأَةً ثُمَّ يَجِدُهَا تفعلون؟ قالوا: قضاء الله علينا و قدره، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): ستكون من أمتي أقوام يقولون مثل مقالتهم، أولئك مجوس أمتي. و روى صاحب الفائق و غيره عن جابر بن عبد الله عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: يكون في آخر الزمان قوم يعملون المعاصي و يقولون إن الله قد قدرها عليهم، الراد عليهم كشاهر سيفه في سبيل الله. أقول: الأخبار الواردة في ذلك أوردناها في كتابنا الكبير، و إنما أوردنا هنا بعضها تأييدا لما ذكرنا في شرح الأخبار، إذ المصنف (ره) إنما اقتصر على الأخبار الموهمة للجبر، و لم يذكر مما يعارضها إلا قليلا و الله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. باب الاستطاعة الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام): أن يكون مخلى السرب، و السرب بالفتح و الكسر: الطريق و الوجهة، و بالكسر البال و القلب و النفس، أي مخلى الطريق مفتوحة، و هو كناية عن رفع الموانع و الزواجر كزجر السلطان و أمثاله" صحيح الجسم" أي من الأمراض المانعة عن الفعل" سليم الجوارح" التي هي آلات الفعل" له سبب وارد من الله" من عصمته أو التخلية بينه و بين إرادته" فسر لي هذا" أي السبب الوارد ففسره (عليه السلام) فَإِمَّا أَنْ يَعْصِمَ نَفْسَهُ فَيَمْتَنِعَ كَمَا امْتَنَعَ يُوسُفُ(عليه السلام)أَوْ يُخَلِّيَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ إِرَادَتِهِ فَيَزْنِيَ فَيُسَمَّى زَانِياً وَ لَمْ يُطِعِ اللَّهَ بِإِكْرَاهٍ وَ لَمْ يَعْصِهِ بِغَلَبَةٍ بالعصمة و التخلية، فيكون ذكر وجدان المرأة استطرادا" و لم يطع الله بإكراه" بل بإرادته و عصمة الله من أسباب إرادته" و لم يعصه بغلبة" منه، بل بإرادته مع تخلية الله بينه و بين إرادته، فلو لم يخل الله بينه و بين اختياره، و أراد منعه لم يمكنه الفعل فلم يكن الله في ذلك مغلوبا منه. و يحتمل أن يكون المراد بتخلية السرب أن يكون مخلى بالطبع، فارغ البال غير مشغول الخاطر بما يصرفه عن الفعل، و بصحة الجسم أن لا يكون له مرض لا يقدر معه على الفعل، و بسلامة الجوارح أن لا يكون في الجارحة التي يحتاج إليها في الفعل آفة، كقطع الذكر في مثل الزنا، و بالسبب إذنه تعالى أي رفع الموانع، فقوله: فلا يجد امرأة، مثال لتخلف السبب عن الثلاث و قوله: ثم يجدها، بيان لوجوده، فقوله إما أن يعصم نفسه، أي يعصم المكلف نفسه لكن في المقابلة بينه و بين أن يخلي تكلف. و فيما أجاب به أبو الحسن الثالث (عليه السلام) قال الصادق (عليه السلام): لا جبر و لا تفويض و لكن منزلة بين المنزلتين، و هي صحة الخلقة و تخلية السرب و المهلة في الوقت و الزاد مثل الراحلة و السبب المهيج للفاعل على فعله، ثم فسر (عليه السلام) صحة الخلقة بكمال الخلق للإنسان بكمال الحواس و ثبات العقل و التميز و إطلاق اللسان بالنطق قال: و أما تخلية السرب فهو الذي ليس عليه رقيب يحظر عليه، و يمنعه العمل مما أمر الله به، و أما المهلة في الوقت و هو العمر الذي يمتع به الإنسان من حد ما يجب عليه المعرفة إلى أجل الوقت، و ذلك من وقت تميزه و بلوغ الحلم، إلى أن يأتيه أجله، فمن مات على طلب الحق فلم يدرك كماله فهو على خير، و أما الزاد فمعناه البلغة و الجدة التي يستعين بها العبد على ما أمره الله به، و الراحلة للحج و الجهاد و أشباه ذلك، و السبب المهيج هو النية التي هي داعية الإنسان إلى جميع الأفعال

الكافي — كتاب التوحيد · بَابُ الِاسْتِطَاعَةِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.