عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)تَكُونُ الْأَرْضُ لَيْسَ فِيهَا إِمَامٌ قَالَ لَا قُلْتُ يَكُونُ إِمَامَانِ قَالَ لَا إِلَّا وَ أَحَدُهُمَا صَامِتٌ الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: صحيح، و الحجة: البرهان، و المراد بها هنا الإمام (عليه السلام) إذ به تقوم حجة الله على الخلق" قبل الخلق" أي قبل جميعهم من المكلفين كآدم (عليه السلام) إذ كان قبل خلق حواء و خلق ذريته" و مع الخلق" لعدم خلو الأرض من الإمام، و بعدهم إذ القائم أو أمير المؤمنين (عليهما السلام) آخر من يموت من الخلق، أو يكون الحجة قبل كل أحد و معه و بعده، و قيل: حجية الحجة قبل إيجاد الخلق في الميثاق، و معهم في الدنيا و بعد موتهم في القيامة، و أقول: يحتمل على بعد أن يكون المعنى: هو قبل الخلق بالعلية، و معهم بالزمان، و بعدهم بالغائية، و لعل المصنف (ره) حمله علي المعنى الثالث. باب أن الأرض لا تخلو من حجة الحديث الأول: حسن. " إلا و أحدهما صامت" أي ساكت عن الدعوة و التعريف و ادعاء الإمامة، و الناطق إمام عليه في الحال كالسبطين (عليهما السلام).
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ