مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَامِرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَا زَالَتِ الْأَرْضُ إِلَّا وَ لِلَّهِ فِيهَا الْحُجَّةُ يُعَرِّفُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ الحديث الثاني: حسن موثق. " إن الأرض لا تخلو" أي عن إمام سابق" إلا و فيها إمام" أي لا حق بشرط بقاء زمان التكليف، و الواو للحال و الاستثناء مفرغ متصل، أي لا تخلو على حال من الأحوال إلا هذه الحالة، أو لا تخلو من أحد إلا و فيها إمام، أو لا تمضي إلا و فيها إمام، من قولهم خلا الدهر أي مضى، و نسبة المضي إليها مجاز بل الزمان يمضي عليها، و هذا عندي أظهر، أو من الخلق فيكون المراد إن آخر من يموت الحجة" كيما إذا زاد المؤمنون شيئا" أي من العقائد أو الأعمال سهوا أو خطأ" ردهم، و إن نقصوا شيئا" لقصورهم عن الوصول إليه" أتمه لهم" و يحتمل أن يكون المراد بالمؤمنين المدعين للإيمان المبتدعين في الدين. الحديث الثالث: مجهول. قوله (عليه السلام): ما زالت الأرض، من زال يزول فعلا تاما أي من حال إلى حال، فإن الأرض دائما في التغير و التبدل، أو من زال يزال فعلا ناقصا فكلمة إلا زائدة. قال ابن هشام في المغني عند ذكر معاني" إلا" و الرابع: أن يكون زائدة، قاله الأصمعي و ابن جني، و حملا عليه قوله: حراجيج ما تنفك إلا مناخة على الخسف أو ترمي بها بلدا قفرا و ابن مالك و حمل عليه قوله: أرى الدهر إلا مجنونا بأهله و ما صاحب الحاجات إلا معذبا " انتهى" يعرف كيضرب أو على التفعيل.
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ