عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَغِيرٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ أَبَى اللَّهُ أَنْ يُجْرِيَ الْأَشْيَاءَ إِلَّا بِأَسْبَابٍ فَجَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ سَبَباً وَ جَعَلَ لِكُلِّ سَبَبٍ شَرْحاً وَ جَعَلَ لِكُلِّ شَرْحٍ عِلْماً وَ جَعَلَ لِكُلِّ عِلْمٍ بَاباً نَاطِقاً عَرَفَهُ مَنْ عَرَفَهُ وَ جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ و الشبهات و الفتن التي صارت حجابا بين الناس و فهم الحق" الآثار" أي آثار الهداية و دلائلها، و هم الأئمة (عليهم السلام)، أو دلائل إمامتهم أو المعنى إن لم يتيسر لكم الوصول إلى الإمام فاطلبوا آثاره و أخباره من رواتها و حملتها، أو اطلبوا الإمام المحجوب بحجاب التقية و الخوف حتى تصلوا إليه، فإذا فعلتم ما ذكر فقد أكملتم أمر دينكم بمعرفة الأئمة (عليهم السلام) و متابعتهم، و آمنتم بالله حق الإيمان و إلا فلستم بمؤمنين. الحديث السابع: مجهول. " أبي الله أن يجري الأشياء إلا بالأسباب" أي جرت عادته سبحانه على وفق قانون الحكمة و المصلحة أن يوجد الأشياء بالأسباب، كإيجاد زيد من الآباء و المواد و العناصر، و إن كان قادرا على إيجاده من كتم العدم دفعة بدون الأسباب، و كذا علوم أكثر العباد و معارفهم، جعلها منوطة بشرائط و علل و أسباب، كالمعلم و الإمام و الرسول، و الملك و اللوح و القلم، و إن كان يمكنه إفاضتها بدونها، و كذا سائر الأمور التي تجري في العالم، ففيما هو (عليه السلام) بصدد بيانه من الحاجة إلى الإمام" الشيء" حصول النجاة و الوصول إلى درجات السعادات الأخروية أو الأعم" و السبب" المعرفة و الطاعة و" الشرح" الشريعة المقدسة و" العلم" بالتحريك أي ما يعلم بالشرع، أو بالكسر أي سبب علم و هو القرآن و الباب الناطق الذي به يوصل إلى القرآن النبي (صلى الله عليه و آله) في زمانه و الأئمة (صلوات الله عليهم) بعده. فظهر أنه لا بد في حصول النجاة و الوصول إلى الجنة الصورية و المعنوية من ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ نَحْنُ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَعْرِفَةِ الْإِمَامِ وَ الرَّدِّ إِلَيْهِ