عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ نَحْنُ الَّذِينَ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا لَا يَسَعُ النَّاسَ إِلَّا مَعْرِفَتُنَا وَ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِنَا مَنْ عَرَفَنَا كَانَ مُؤْمِناً- وَ مَنْ أَنْكَرَنَا كَانَ " عبيد لنا" أي أرقاء يجوز لنا بيعهم و نحو ذلك، أو نحن آلهتهم" لا و قرابتي" يدل على جواز القسم بغير الله، فما ورد من النهي فلعله محمول على ما إذا كان يمين صبر في الدعاوي الشرعية" و لا سمعته" أي مشافهة" عبيد لنا في الطاعة" أي كالأرقاء في أن فرض الله عليهم طاعتنا ليسوا أرقاء حقيقة و ليست طاعتهم لنا عبادة، لأنه بإذن من هو الأعلى و" موال لنا" بفتح الميم جمع مولى" في الدين" و المولى هنا بمعنى الناصر أو التابع أو المعتق بالفتح، فإنه بسبب موالاتهم أعتقهم الله من النار، فكلمة" في" للسببية و الأول أظهر" فليبلغ" على التفعيل أي أنا راض بذلك و لا أرى فيه مفسدة، أو لا بد من ذلك لتصحيح عقائد الشيعة و دفع افتراء المفترين. الحديث الحادي عشر: " و من أنكرنا" أ ي حكم و جزم بعدم وجوب ولايتنا و إمامتنا، فالثالث من شك في ذلك من المستضعفين كما سيأتي تحقيقه في كتاب الإيمان و الكفر، فقوله: من طاعتنا الواجبة، أي القول بوجوب طاعتنا أو المراد بالثالث الفساق من الشيعة فإنهم ناقصون في المعرفة، و إلا لم يخالفوا إمامهم، فإن ماتوا على ذلك يفعل الله بهم ما يشاء من العذاب أو العفو، و يؤيده ظاهر قوله: من طاعتنا الواجبة، و قيل: المراد بقوله: من أنكرنا، كَافِراً وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنَا وَ لَمْ يُنْكِرْنَا كَانَ ضَالًّا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْهُدَى الَّذِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ طَاعَتِنَا الْوَاجِبَةِ فَإِنْ يَمُتْ عَلَى ضَلَالَتِهِ يَفْعَلِ اللَّهُ بِهِ مَا يَشَاءُ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ فَرْضِ طَاعَةِ الْأَئِمَّةِ(ع)