عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدٰاءَ عَلَى النّٰاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً قَالَ نَحْنُ الْأُمَّةُ الْوَسَطُ وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَجُهُ فِي أَرْضِهِ قُلْتُ قَوْلُهُ تَعَالَى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَ جٰاهِدُوا فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ هُوَ اجْتَبٰاكُمْ قَالَ إِيَّانَا عَنَى وَ نَحْنُ بينة النبي (صلى الله عليه و آله)، و قيل: المعنى به كل محق يدين بحجة و بينة، و قيل: هم المؤمنون من أصحاب محمد (صلى الله عليه و آله)" وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ" أي و يتبعه من يشهد بصحته منه، و اختلف في معناه فقيل: الشاهد جبرئيل يتلو القرآن على النبي (صلى الله عليه و آله) من الله، و قيل: محمد (صلى الله عليه و آله)، و قيل: لسانه (صلى الله عليه و آله)، أي يتلو القرآن بلسانه و قيل: الشاهد منه علي بن أبي طالب (عليه السلام) يشهد للنبي (صلى الله عليه و آله)، و هو المروي عن أبي جعفر و علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)، و رواه الطبري بإسناده عن جابر بن عبد الله عن علي (عليه السلام)، و قيل: الشاهد ملك يسدده و يحفظه، و قيل: بينة من ربه حجة من عقله، و أضاف البينة إليه تعالى لأنه ينصب الأدلة العقلية و الشرعية" وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ" يشهد بصحته و هو القرآن، انتهى. قوله (عليه السلام): الشاهد على رسول الله (صلى الله عليه و آله)، أي في تبليغه إلى الأمة ما أمر بتبليغه، أو" على" بمعنى اللام أي المصدق له أو هو (عليه السلام) شاهد بعلومه و معجزاته و كمالاته إلى حقية النبي (صلى الله عليه و آله)، و لا يخفى أن" يتلوه" يدل على أنه المبلغ و الخليفة بعده على أمته و" منه" يدل على غاية الاختصاص بينهما كما قال (صلى الله عليه و آله): علي مني و أنا منه. الْمُجْتَبَوْنَ وَ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ فَالْحَرَجُ أَشَدُّ مِنَ الضِّيقِ- مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرٰاهِيمَ إِيَّانَا عَنَى خَاصَّةً وَ سَمّٰاكُمُ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُ سَمَّانَا الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ فِي الْكُتُبِ الَّتِي مَضَتْ وَ فِي هَذَا الْقُرْآنِ- لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَدٰاءَ عَلَى النّٰاسِ فَرَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الشَّهِيدُ عَلَيْنَا بِمَا بَلَّغَنَا عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ نَحْنُ الشُّهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ فَمَنْ صَدَّقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَّقْنَاهُ وَ مَنْ كَذَّبَ كَذَّبْنَاهُ
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِي أَنَّ الْأَئِمَّةَ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَلْقِهِ