عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى طَهَّرَنَا وَ عَصَمَنَا وَ جَعَلَنَا شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتَهُ فِي أَرْضِهِ وَ جَعَلَنَا مَعَ الْقُرْآنِ- وَ جَعَلَ الْقُرْآنَ مَعَنَا لَا نُفَارِقُهُ وَ لَا يُفَارِقُنَا قوله:" من حرج" في بعض النسخ" من ضيق" فعلى الأول المراد بقوله: فالحرج أشد من الضيق أنه ليس المراد نفي الضيق مطلقا إذ في بعض التكاليف الشرعية صعوبة و عسر، و على الثاني فالمعنى بنفي الحرج هنا نفي الضيق مطلقا، لا معناه المتبادر فإنه الضيق الشديد، كما هو المراد به في قوله تعالى:" ضَيِّقاً حَرَجاً" أو المعنى أنه و إن نفى الله سبحانه هنا الحرج لكن مطلق الضيق منفي واقعا و إنما خص الحرج هنا بالنفي لحكمة الله عز و جل" سمانا" الضمير راجع إليه تعالى. الحديث الرابع مختلف فيه و حسن عندي. " إن الله تعالى طهرنا" أي من الشرك و العقائد الفاسدة، و الأخلاق الرديئة" و عصمنا" أي من المعاصي و الذنوب" و جعلنا مع القرآن" حيث تعمل بما فيه أو يدل على فضلنا و وجوب طاعتنا" و جعل القرآن معنا" لأنه عندهم لفظا و معنى كما سيأتي في الأخبار.
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِي أَنَّ الْأَئِمَّةَ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَلْقِهِ