الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- إِنَّمٰا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْمُنْذِرُ وَ عَلِيٌّ الْهَادِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَلْ مِنْ هَادٍ الْيَوْمَ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا زَالَ مِنْكُمْ هَادٍ بَعْدَ هَادٍ حَتَّى دُفِعَتْ إِلَيْكَ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَوْ كَانَتْ إِذَا نَزَلَتْ آيَةٌ عَلَى رَجُلٍ ثُمَّ مَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مَاتَتِ الْآيَةُ- مَاتَ الْكِتَابُ وَ لَكِنَّهُ حَيٌّ يَجْرِي فِيمَنْ بَقِيَ كَمَا جَرَى فِيمَنْ مَضَى و وقت من الزمان" هاد" أو هو (صلى الله عليه و آله) كان منذرا لأهل عصره و لكل عصر بعده هاد، فتسميته (صلى الله عليه و آله) منذرا و الإمام هاديا لعله إشارة إلى أن الأنبياء (عليهم السلام) يتقدمونهم أولا من الشرك و ما يوجب دخول النار و شدائد العقوبات، و الأوصياء (عليهم السلام) يكملونهم و يهدونهم إلى ما يستحقون به أرفع الدرجات، بل يجعلهم النبي ظاهرا من المسلمين و يميز الوصي المؤمنون من المنافقين. الحديث الثالث: ضعيف. " و علي الهادي" أي أول الهداة علي (عليه السلام). " حتى دفعت" علي بناء المجهول أي الهداية و الإمامة و الخلافة. " ثم مات ذلك الرجل" أي الرسول الذي نزلت عليه الآية" ماتت الآية" أي فات بيانها و بقيت مجهولة" مات الكتاب" المنزل علي الرسول و فات بيانه و صار كالميت لعدم الانتفاع به، و لعدم إمكان العمل بموجبه و لكنه لا يجوز فوات بيانه مع وجود المكلف به، إذ حكمه و تكليف العمل به باق إلى يوم القيامة، أو المراد بموت الكتاب سقوط التكليف بالعمل به، فالمعنى أنه لو نزلت آية على رسول و بعد موت ذلك الرجل لم يكن مفسر لها فصارت مبهمة علي الأمة، لزم سقوط العمل بالكتاب، إذ تكليف الجاهل محال، لكن الكتاب حي، أي حكمه باق غير ساقط عن المكلفين ضرورة و اتفاقا، يجري حكمه على الباقين كجريانه علي الماضين، و على التقديرين الكلام مشتمل على قياس استثنائي ينتج رفع التالي رفع المقدم.
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ(ع)هُمُ الْهُدَاةُ