عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام)قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَنَا فَأَحْسَنَ خَلْقَنَا وَ صَوَّرَنَا فَأَحْسَنَ صُوَرَنَا زائدة" متوحد" أي متفرد في الوحدانية أو في الخلق و التدبير بسبب الوحدانية" متفرد بأمره" أي بأمر الخلق أو في جميع أموره أو أمر تعيين الخليفة و الأوسط أظهر، و على الأولين المراد بذلك الأمر غير هذا الأمر، و علي الأخير المراد أنه لم يدع أمر تعيين الخليفة إلى أحد من خلقه كما زعمه المخالفون، بل هو المتفرد بنصب الخلفاء. و يحتمل أن يكون المعنى أنه تعالى قبل خلق الخلق كان متفردا بالأمر و التدبير، فلما أراد الخلق خلق أو لا خلقا مناسبا للخلافة و قدرهم لها، ففيه إشارة إلى تقدمهم على ما سواهم من الخلق، و قوله:" فقدرهم" أي جعلهم بعد خلقهم على أحسن خلق و أفضل صورة ليناسبوا" لذلك الأمر" و الولاية" فنحن" أي الأولياء، ليشمل الرسل و الأنبياء، أي الخلق المقدرون لذلك الأمر، أو الأولياء من أهل البيت أو مع رسول الله (صلى الله عليه و آله)" هم" أي خلق مقدرون لذلك من غير ادعاء الانحصار على أول هذين الاحتمالين، أو بادعائه بحسب سبق الخلق و تقدمه على ثانيهما، لما روي عنه (صلى الله عليه و آله) أنه قال: أول ما خلق الله نوري، و إنه قال (صلى الله عليه و آله): أنا و علي من نور واحد، و يؤيد الوجه الأخير أخبار كثيرة أوردتها في كتاب بحار الأنوار في أبواب بدو خلقهم (عليهم السلام) و باب حدوث العالم." و القائمون بذلك" أي بذلك الأمر المتقدم. الحديث السادس: صحيح، و قد مر شرح أكثر الفقرات في باب النوادر من كتاب التوحيد. وَ جَعَلَنَا خُزَّانَهُ فِي سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ وَ لَنَا نَطَقَتِ الشَّجَرَةُ وَ بِعِبَادَتِنَا عُبِدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْلَانَا مَا عُبِدَ اللَّهُ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ(ع)وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ وَ خَزَنَةُ عِلْمِهِ