الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ- وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا قال الفاضل الأسترآبادي: فيه تصريح بأنه لا يمكن معرفة الله حق معرفته في صفاته و أفعاله إلا من طريق أصحاب العصمة (عليهم السلام)، فعلم أن فن الكلام المبني على مجرد الأحكام العقلية غير نافع. الحديث الثالث: ضعيف. على المشهور لكن مضمونه مروي بأسانيد كثيرة فالمراد بالذين آمنوا الذين صدقوا بالله و رسوله و بجميع ما يجب التصديق به حق التصديق، و عملوا جميع الأعمال الصالحة، و لم يخلو بشيء منها، و هم الأئمة (عليهم السلام)" لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ" أي يجعلهم خلفاءه فيها، و قيل: يخلفون من قبلهم،" كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ" من أنبياء بني إسرائيل جعلهم خلفاءه في الأرض، أو المعنى لنورثنهم أرض الكفار من العرب و العجم فنجعلهم سكانها و ملوكها، كما استخلف بني إسرائيل إذا هلك الجبابرة بمصر، و أورثهم أرضهم و ديارهم و أموالهم، و قال تعالى بعد ذلك" وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضىٰ لَهُمْ" يعني دين الإسلام الذي أمرهم أن يدينوا به" وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً" في الدنيا و الآخرة" يَعْبُدُونَنِي لٰا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً" قيل: أي لا يخافون غيري، و قيل: أي لا يراؤون بعبادتي أحدا. قال الطبرسي (ره): اختلف في الآية فقيل: أنها واردة في أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله)، و قيل: هي عامة في أمة محمد (صلى الله عليه و آله)، و المروي عن أهل البيت (عليهم السلام) أنها في المهدي من آل محمد (صلى الله عليه و آله)، و روى العياشي بإسناده عن علي بن الحسين (عليه السلام) أنه قرأ الآية و قال: هم و الله شيعتنا أهل البيت يفعل الله ذلك بهم على يد رجل منا و هو مهدي هذه الأمة، و هو الذي قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يلي رجل من عترتي، اسمه اسمي يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت الصّٰالِحٰاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ
الكافي — كتاب الحجة · أن الأئمة (عليهم السلام) خلفاء الله عز و جل في أرضه و أبوابه التي منها يؤتى.