الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٢

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِينَ كتاب الله الناطق، لكونه حامل علم الكتاب و حافظه، و لكونه مستكملا به و موصوفا به و متحدا معه، فكأنه هو، و قوله:" لنور الإمام" أي هدايته، و تعريفه المعارف الإلهية أو ولايته و معرفته، و قيل: الإضافة للبيان أي هم أنور و أكشف من الشمس" و هم و الله ينورون قلوب المؤمنين" بتعريف المعارف إياهم و تثبيتها في قلوبهم" و يحجب الله نورهم عمن يشاء" أن لا يطهره عن دنس الخباثة لشقاوته و سوء اختياره فيظلم قلوبهم، و لا تتنور بنور معرفتهم لحجاب خباثتهم عن التنور به. و قوله: حتى يسلم لنا، من الإسلام أو التسليم، و السلم بالكسر خلاف الحرب أي سالما محبا لنا. الحديث الثاني: مرسل. " الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ" قال الطبرسي (رحمه الله): أي يؤمنون به و يعتقدون نبوته و في" الأمي" أقوال: أحدها: أنه الذي لا يكتب و لا يقرأ. و ثانيها: أنه منسوب إلى الأمة، و المعنى أنه على جبلة الأمة قبل استفادة الكتابة، و قيل: أن المراد بالأمة: العرب لأنها لم تكن تحسن الكتابة. يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرٰاةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهٰاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبٰاتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبٰائِثَ و ثالثها: أنه منسوب إلى الأم، و المعنى أنه على ما ولدته أمه قبل تعلم الكتابة. و رابعها: أنه منسوب إلى أم القرى و هو مكة، و هو المروي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)" انتهى". و أقول: اختلفوا في أن النبي (صلى الله عليه و آله) هل كان يقدر أن يقرأ و يكتب أم لا؟ و الذي يقتضيه الجمع بين الأخبار أنه (صلى الله عليه و آله) لم يكن تعلم الخط و القراءة من أحد من البشر، لكنه كان قادرا على الكتابة و عالما بالمكتوب بما علم به سائر الأمور من قبل الله تعالى، و لم يكن يقرأ و يكتب ليكون حجته علي قومه أتم و أكمل. " الَّذِي يَجِدُونَهُ" قال الطبرسي: معناه يجدون نعته و صفته و نبوته مكتوبا في الكتابين، لأنه مكتوب في التوراة في السفر الخامس:" إني سأقيم لهم نبيا من إخوتهم مثلك و أجعل كلامي في فيه، فيقول لهم كلما أوحيته به" و فيها أيضا مكتوب: " و أما ابن الأمة فقد باركت عليه جدا جدا، و سيلد اثنا عشر عظيما و أؤخره لأمة عظيمة" و فيها أيضا:" أتانا الله من سيناء و أشرق من ساعير و استعلن من جبال فاران". و في الإنجيل بشارة بالفارقليط في مواضع، منها:" نعطيكم فارقليط آخر يكون معكم آخر الدهر كله" و فيه أيضا قول المسيح للحواريين:" أنا أذهب و سيأتيكم الفارقليط روح الحق الذي لا يتكلم من قبل نفسه، إنه نذيركم بجميع الحق و يخبركم بالأمور المزمعة و يمدحني و يشهد لي". " وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبٰاتِ" هذا من تتمة المكتوب أو ابتداء من قول الله تعالى للنبي (صلى الله عليه و آله)" وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ" أي ثقلهم، شبه ما كان على بني إسرائيل من التكليف الشديد بالثقل" وَ الْأَغْلٰالَ الَّتِي كٰانَتْ عَلَيْهِمْ" أي العهود التي كانت في ذمتهم، إِلَى قَوْلِهِ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ قَالَ النُّورُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ- عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةُ ع

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ(ع)نُورُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.