مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الشِّيعَةَ يَسْأَلُونَكَ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ- عَمَّ يَتَسٰاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ قَالَ ذَلِكَ إِلَيَّ إِنْ شِئْتُ أَخْبَرْتُهُمْ وَ إِنْ كهارون و يوشع، بل الأنبياء و الأوصياء المتقدمين عليه، لأن كلهم أخبروا بموسى، أو المعنى أن نظير ذلك التكذيب في هذه الأمة التكذيب بالأوصياء (عليهم السلام)، مع أنه ورد في تفسير الإمام (عليه السلام) أن موسى (عليه السلام) كان يخبر قومه بالنبي و أوصيائه (عليهم السلام)، و يأمرهم بالإيمان بهم، و قيل: التكذيب بواحد من الأئمة تكذيب بالجميع لاشتراكهم في الحق و الصدق و الدين. الحديث الثالث: مجهول. " عَمَّ يَتَسٰاءَلُونَ" قال البيضاوي: أصله" عما" فحذف الألف، و معنى هذا الاستفهام تفخيم شأن ما يتساءلون عنه، كأنه لفخامته خفي جنسه فيسأل عنه، و الضمير لأهل مكة كانوا يتساءلون عن البعث فيما بينهم، أو يسألون الرسول و المؤمنين عنه استهزاء أو للناس" عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ" بيان للشأن المفخم أو صلة يتساءلون، و عم متعلق بمضمر مفسر به" كَلّٰا سَيَعْلَمُونَ" ردع عن التساؤل" ثُمَّ كَلّٰا سَيَعْلَمُونَ" تكرير للمبالغة، انتهى. و أقول: تأويله (عليه السلام) مذكور في بعض كتب المخالفين، روى السيد في الطرائف نقلا من تفسير محمد بن مؤمن الشيرازي بإسناده عن السدي يرفعه قال: أقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: يا محمد هذا الأمر لنا من بعدك أم لمن؟ قال (صلى الله عليه و آله): يا صخر الأمر بعدي لمن هو مني بمنزلة هارون من موسى (عليهما السلام)، فأنزل الله:" عَمَّ يَتَسٰاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ" يعني يسألك أهل مكة عن خلافة علي بن أبي طالب" الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ" منهم المصدق بولايته و خلافته، و منهم المكذب قال" كلا" و هو ردع عليهم" سيعلمون" أي سيعرفون خلافته بعدك أنها حق [تكون]" ثُمَّ كَلّٰا سَيَعْلَمُونَ" أي يعرفون خلافته و ولايته إذ يسألون عنها في قبورهم، فلا شِئْتُ لَمْ أُخْبِرْهُمْ ثُمَّ قَالَ لَكِنِّي أُخْبِرُكَ بِتَفْسِيرِهَا قُلْتُ عَمَّ يَتَسٰاءَلُونَ قَالَ فَقَالَ هِيَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) يَقُولُ مَا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ آيَةٌ هِيَ أَكْبَرُ مِنِّي وَ لَا لِلَّهِ مِنْ نَبَإٍ أَعْظَمُ مِنِّي
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّ الْآيَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)