أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاةً تُشْبِهُ حَيَاةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ يَمُوتَ مِيتَةً تُشْبِهُ مِيتَةَ الشُّهَدَاءِ لكنا عالمين بنبوته، و لكنا نعلم ضرورة أنا غير عالمين به، و كذا سائر فرق الكفر و الضلالة، و ليس ذلك إلا لتعصبهم و معاندتهم، و تقصيرهم في طلب الحق، و لو رفعوا أغشية العصبية عن أبصارهم، و نظروا في دلائل إمامتهم و معجزاتهم، و محاسن أخلاقهم و أطوارهم لأبصروا ما هو الحق في كل باب، و لم يبق لهم شك و لا ارتياب، و كفى بهذه الآية على ما قرر الكلام فيها دليلا على لزوم الإمام في كل عصر و زمان. الحديث الثاني: صحيح. " و الصديقون" عطف على الصادقين أي الصديقون في قوله تعالى:" مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ" هم الأئمة، و إنما سموا بذلك لطاعتهم للأنبياء في جميع ما أتوا به قبل كل أحد، و عصمتهم من الخطإ فهم صادقون من جهة القول، صديقون من جهة الفعل، فضمير طاعتهم راجع إلى الصديقين، أو عطف على الأئمة، أي الصادقون هم الأئمة و هم الصديقون، فالعطف للتفسير إشارة إلى أن المراد بالصديقين أيضا هم (عليه السلام)، و الضمير كما مر و يؤيده أن في بصائر الدرجات بدون العاطف، و يحتمل الأخير وجها آخر، و هو أن يكون المراد بالصديقين الشيعة، فيحتمل إرجاع الضمير إلى الأئمة أو الصادقين إضافة إلى المفعول. الحديث الثالث: مختلف فيه كالموثق. وَ يَسْكُنَ الْجِنَانَ الَّتِي غَرَسَهَا الرَّحْمَنُ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً وَ لْيُوَالِ وَلِيَّهُ وَ لْيَقْتَدِ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ عِتْرَتِي خُلِقُوا مِنْ طِينَتِي- اللَّهُمَّ ارْزُقْهُمْ فَهْمِي وَ عِلْمِي وَ وَيْلٌ لِلْمُخَالِفِينَ لَهُمْ مِنْ أُمَّتِي اللَّهُمَّ لَا تُنِلْهُمْ شَفَاعَتِي
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولُهُ(ص)مِنَ الْكَوْنِ مَعَ الْأَئِمَّةِ(ع)