مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ اسْتِكْمَالُ حُجَّتِي عَلَى الْأَشْقِيَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ- مَنْ تَرَكَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ وَ وَالَى أَعْدَاءَهُ وَ أَنْكَرَ فَضْلَهُ وَ فَضْلَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّ فَضْلَكَ فَضْلُهُمْ وَ طَاعَتَكَ طَاعَتُهُمْ وَ حَقَّكَ حَقُّهُمْ وَ مَعْصِيَتَكَ مَعْصِيَتُهُمْ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ مِنْ بَعْدِكَ جَرَى فِيهِمْ رُوحُكَ- وَ رُوحُكَ مَا جَرَى فِيكَ مِنْ رَبِّكَ وَ هُمْ عِتْرَتُكَ مِنْ طِينَتِكَ وَ لَحْمِكَ وَ دَمِكَ " غرسها الرحمن" أي بقدرته و رحمانيته بلا توسط غارس، و فيه إيماء إلى أن دخول الناس الجنة بمحض الرحمة لا باستحقاقهم، و يقال: تولاه إذا اتخذه وليا أي إماما، و الموالاة ضد المعاداة، و الولي المحب و الناصر، و ضمير" فإنهم" لعلي و الأئمة، و الدعاء بعدم إنالة الشفاعة مع أنها من فعله إما لأن المراد به الأمر بالشفاعة، أو عدم إدخالهم في الشفاعة الإجمالية منه (صلى الله عليه و آله) للأمة، أو المقصود به الأخبار عن عدم الإنالة لا الدعاء. الحديث الرابع: مجهول. و الاستكمال: الإتمام، و هو مبتدأ" و على الأشقياء" خبره" من ترك" بفتح الميم بدل الأشقياء، و الولاية بالكسر: المحبة و الطاعة، و بالفتح: الإمارة و السلطنة،" فإن فضلك فضلهم" أي كل ما ثبت لك من العلم و العصمة و سائر الفضائل فهو فضلهم، و ثابت لهم" و طاعتك طاعتهم" أي لو لم يطيعوهم لم يطيعوك، أو أن فرض الطاعة كما ثبت لك ثبت لهم" و حقك" على الناس" حقهم" أي تجب رعاية حقهم لرعاية حقك، فإن مودتهم أجر الرسالة، أو لهم على الناس حق كمالك عليهم، و في الفقرات نوع قلب للمبالغة" جرى فيهم روحك" بالضم أي روح القدس، أو من سنخ روحك و وَ قَدْ أَجْرَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمْ سُنَّتَكَ وَ سُنَّةَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ وَ هُمْ خُزَّانِي عَلَى عِلْمِي مِنْ بَعْدِكَ حَقٌّ عَلَيَّ لَقَدِ اصْطَفَيْتُهُمْ وَ انْتَجَبْتُهُمْ وَ أَخْلَصْتُهُمْ وَ ارْتَضَيْتُهُمْ وَ نَجَا مَنْ أَحَبَّهُمْ وَ وَالاهُمْ وَ سَلَّمَ لِفَضْلِهِمْ وَ لَقَدْ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ أَحِبَّائِهِمْ وَ الْمُسَلِّمِينَ لِفَضْلِهِمْ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولُهُ(ص)مِنَ الْكَوْنِ مَعَ الْأَئِمَّةِ(ع)