الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ حقا علي و ثبت و لزم، و يحتمل أن يكون حقا تأكيدا للجملة السابقة نحو: لا إله إلا الله حقا احترازا عمن انتحل التولي و لم يتصف به، فيكون" على" ابتداء الكلام أي واجب و لازم على إدخالهم في شفاعتي، و حق على ربي أي واجب عليه أن يستجيب دعائي فيهم، و يمكن أن يقرأ حق بصيغة الماضي المجهول" فإنهم اتباعي" في جميع الأمور" و من تبعني" كذلك" فإنه مني" و كعضوي بل كنفسي كما قال تعالى:" فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي" و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): علي مني و أنا من علي. باب أن أهل الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمة (عليهم السلام) الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ" قال الطبرسي (ره): فيه أقوال:" أحدهما" أن المعنى بذلك أهل العلم بإخبار من مضي من الأمم، سواء كانوا مؤمنين أو كفارا و سمي العلم ذكرا لأن الذكر منعقد بالعلم" و ثانيها" أن المراد بأهل الذكر أهل الكتاب عن ابن عباس و مجاهد، أي فاسألوا أهل التوراة و الإنجيل إن كنتم لا تعلمون، يخاطب مشركي مكة، و ذلك أنهم كانوا يصدقون اليهود و النصارى فيما كانوا يخبرون به من كتبهم، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الذِّكْرُ أَنَا وَ الْأَئِمَّةُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)نَحْنُ قَوْمُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ لأنهم كانوا يكذبون النبي (صلى الله عليه و آله) لشدة عداوتهم" و ثالثها" أن المراد به أهل القرآن، لأن الذكر هو القرآن عن ابن زيد، و يقرب منه ما رواه جابر و محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: نحن أهل الذكر، و قد سمى الله رسوله ذكرا في قوله:" ذِكْراً رَسُولًا" على أحد الوجهين، انتهى. و أقول: يظهر من الأخبار لكونهم (عليهم السلام) أهل الذكر وجه آخر، و هو أن الذكر القرآن و هم أهل القرآن كما يومي إليه آخر الخبر، و روى الصفار في البصائر بأسانيد جمة عن الباقر (عليه السلام) في تفسير هذه الآية أنه قال: الذكر القرآن و نحن أهله، و نحن المسؤولون، و هذا التفسير مما روته العامة أيضا. روى الشهرستاني في تفسيره المسمى بمفاتيح الأسرار عن جعفر بن محمد (عليه السلام) أن رجلا سأله فقال: من عندنا يقولون في قوله تعالى:" فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ" أن الذكر هو التوراة و أهل الذكر هم علماء اليهود؟ فقال (عليه السلام): و الله إذن يدعوننا إلى دينهم، بل نحن و الله أهل الذكر الذين أمر الله تعالى برد المسألة إلينا، قال: و كذلك نقل عن علي (عليه السلام) أنه قال: نحن أهل الذكر. و روى السيد في الطرائف، و العلامة في كشف الحق نقلا عن تفسير محمد بن مؤمن الشيرازي من علماء الجمهور، و استخرجه من التفاسير الاثني عشر عن ابن عباس في قوله تعالى:" فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ" قال: هو محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، هم أهل الذكر و العلم و العقل و البيان، و هم أهل بيت النبوة و معدن الرسالة و مختلف الملائكة، و الله ما سمي المؤمن مؤمنا إلا كرامة لأمير المؤمنين (عليه السلام)، قالا: و رواه سفيان الثوري عن السدي عن الحارث. " وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ" قال الطبرسي (ره): أي و أن القرآن الذي أوحي
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّ أَهْلَ الذِّكْرِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ الْخَلْقَ بِسُؤَالِهِمْ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)