الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا(عليه السلام)فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ فَقَالَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ قُلْتُ فَأَنْتُمُ الْمَسْئُولُونَ وَ نَحْنُ السَّائِلُونَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ حَقّاً عَلَيْنَا أَنْ نَسْأَلَكُمْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ حَقّاً عَلَيْكُمْ أَنْ تُجِيبُونَا قَالَ لَا ذَاكَ إِلَيْنَا إليك لشرف لك و لقومك من قريش عن ابن عباس و السدي، و قيل: و لقومك، أي للعرب لأن القرآن نزل بلغتهم، ثم يختص ذلك الشرف الأخص فالأخص من العرب، حتى يكون الشرف لقريش أكثر من غيرهم، ثم لبني هاشم أكثر من غيرهم مما يكون لقريش" وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ" عن شكر ما جعله الله لكم من الشرف، و قيل: تسألون عن القرآن و عما يلزمكم من القيام بحقه، انتهى. و أقول: على تفسيره (عليه السلام) يحتمل أن يكون الذكر في الآية بمعنى المذكر" وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ" أي أنت و قومك عن معاني القرآن إلى آخر الزمان، و هذا أنسب بظاهر الخطاب كما لا يخفى على ذوي الألباب. الحديث الثاني: ضعيف. " إيانا عنى" تفسير لقوله تعالى:" لِقَوْمِكَ". الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. " ذاك إلينا" أي لم يفرض علينا جواب كل سائل و كل سؤال، بل إنما يجب عند عدم التقية و تجويز التأثير، و كون السائل قابلا لفهم الجواب، فلا ينافي ما مر من وجوب تعليم الجهال على العلماء، و لعل الاستشهاد بالآية على وجه التنظير أي إِنْ شِئْنَا فَعَلْنَا وَ إِنْ شِئْنَا لَمْ نَفْعَلْ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّ أَهْلَ الذِّكْرِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ الْخَلْقَ بِسُؤَالِهِمْ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)