وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فِي هَذِهِ الْآيَةِ- بَلْ هُوَ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا قَالَ بَيْنَ دَفَّتَيِ الْمُصْحَفِ قُلْتُ مَنْ هُمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونُوا غَيْرَنَا الحديث الثاني: ضعيف. الحديث الثالث: ضعيف. " قال أبو جعفر (عليه السلام) هذه الآية" أي قرأها، و في بعض النسخ" في هذه" أي قرئها و فسرها. قوله (عليه السلام):" أما و الله" أما بالتخفيف حرف استفتاح، و أبو محمد كنية أخرى لأبي بصير، و كلمة" ما" في قوله:" ما قال" نافية أي لم يقل أن الآيات بين دفتي المصحف أي جلديه الذين يحفظان أوراقه، بل قال" في صدور الذين أوتوا العلم، ليعلم أن للقرآن حملة يحفظونه عن التحريف في كل زمان، و هم الأئمة (عليهم السلام)، و يحتمل على هذا أن يكون الظرف في قوله:" في صدور" متعلقا بقوله" بينات" فاستدل (عليه السلام) به على أن القرآن لا يفهمه غير الأئمة (عليهم السلام)، لأنه تعالى قال: الآيات بينات في صدور قوم، فلو كانت بينة في نفسها لما قيد كونها بينة بصدور جماعة مخصوصة. و يحتمل أن تكون كلمة (ما) موصولة فيكون بيانا لمرجع ضمير (هو) في الآية، أي الذي قال تعالى إنه آيات بينات هو ما بين دفتي المصحف لكنه بعيد جدا. " من عسى أن يكونوا" الاستفهام للإنكار.
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ قَدْ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ أُثْبِتَ فِي صُدُورِهِمْ