الْحُسَيْنُ عَنْ مُعَلًّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى- ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا فَقَالَ أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُونَ أَنْتُمْ قُلْتُ نَقُولُ إِنَّهَا فِي الْفَاطِمِيِّينَ قَالَ لَيْسَ السابق فيدخل الجنة بغير حساب، و أما المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا، و أما الظالم لنفسه فيحبس في المقام ثم يدخل الجنة، فهم الذين قالوا" الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ". و روى أصحابنا عن زياد بن المنذر عن أبي جعفر (عليه السلام) أما الظالم لنفسه منا فهو عمل عملا صالحا و آخر سيئا، و أما المقتصد فهو المتعبد المجتهد، و أما السابق بالخيرات فعلي و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و من قتل من آل محمد شهيدا بإذن الله، انتهى. و الظاهر من أخبار هذا الباب و غيرها مما ذكرناه في كتابنا الكبير أن الضمائر راجعة إلى أهل البيت (عليهم السلام) و سائر الذرية الطيبة، و الظالم الفاسق منهم، و المقتصد الصالح منهم، و السابق بالخيرات الإمام، و لا يدخل في تلك القسمة من لم تصح عقيدته منهم أو ادعى الإمامة بغير حق، أو الظالم من لم تصح عقيدته، و المقتصد من صحت عقيدته و لم يأت بما يخرجه عن الإيمان، فعلى هذا الضمير في قوله تعالى:" جَنّٰاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهٰا" راجع إلى المقتصد و السابق، لا الظالم، و على التقديرين المراد بالاصطفاء إن الله تعالى اصطفى تلك الذرية الطيبة بأن جعل منهم أوصياء و أئمة، لأنه اصطفى كلا منهم، و كذا المراد بإيراث الكتاب أنه أورثه بعضهم، و هذا شرف للكل إن لم يضيعوه. الحديث الثاني: ضعيف. " أي شيء تقولون" أي معشر الزيدية القائلين بأن كل من خرج بالسيف حَيْثُ تَذْهَبُ لَيْسَ يَدْخُلُ فِي هَذَا مَنْ أَشَارَ بِسَيْفِهِ وَ دَعَا النَّاسَ إِلَى خِلَافٍ فَقُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ قَالَ الْجَالِسُ فِي بَيْتِهِ لَا يَعْرِفُ حَقَّ الْإِمَامِ وَ الْمُقْتَصِدُ الْعَارِفُ بِحَقِّ الْإِمَامِ وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِي أَنَّ مَنِ اصْطَفَاهُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ وَ أَوْرَثَهُمْ كِتَابَهُ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)