الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٤

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ الْكِتٰابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلٰاوَتِهِ من أولاد فاطمة (عليها السلام) فهو إمام مفترض الطاعة، و كان سليمان ممن خرج مع زيد فقطعت إصبعه، و لم يخرج معه من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام) غيره، لكن قالوا: أنه تاب من ذلك و رجع إلى الحق قبل موته، و رضي أبو عبد الله (عليه السلام) منه بعد سخطه، و توجع بموته. " ليس حيث تذهب" أي من شموله لكل الفاطميين" من أشار بسيفه" أي دل الناس على إمامته جبرا بسيفه أو رفع سيفه للدعوة إلى إمامته، قال الفيروزآبادي أشار إليه: أو ما، و أشار عليه بكذا أمره به، و أشار النار و بها: رفعها. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" ولد فاطمة" أي هم معظمهم و أكثرهم، و إلا فالظاهر دخول أمير- المؤمنين (صلوات الله عليه) فيهم. الحديث الرابع: صحيح. " الَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ الْكِتٰابَ" قال الطبرسي (ره) قيل: نزلت في أهل السفينة الذين قدموا مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة، و قيل: هم من آمن من اليهود، و قيل: هم أصحاب محمد (صلى الله عليه و آله). أُولٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ عليهم السلام " يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلٰاوَتِهِ" قال: اختلف في معناه على وجوه" أحدها" أنهم يتبعونه يعني التوراة أو القرآن حق اتباعه، و لا يحرفونه ثم يعملون بحلاله و يقفون عند حرامه" و ثانيها" أن المراد يصفونه حق صفته في كتبهم لمن يسألهم من الناس، و على هذا يكون الهاء راجعة إلى محمد (صلى الله عليه و آله)" و ثالثها" ما روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن حق تلاوته هو الوقوف عند ذكر الجنة و النار، يسأل في الأول و يستعيذ في الأخرى" و رابعها" أن المراد يقرءونه حق قراءته، يرتلون ألفاظه و يفهمون معانيه" و خامسها" أن المراد يعملون حق العمل به فيعملون بمحكمه و يؤمنون بمتشابهه، و يكلون ما أشكل عليهم إلى عالمه،" أُولٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ" أي بالكتاب، و قيل: بالنبي، انتهى. و أقول: على تفسيره (عليه السلام) لعل المراد الذين أورثناهم القرآن لفظا و معنى، فإن جميع القرآن عندهم و علم جميعه مختص بهم، و جملة" يَتْلُونَهُ" خبر المبتدأ" و حَقَّ تِلٰاوَتِهِ" قراءته كما نزل به جبرئيل بدون زيادة و لا نقصان في اللفظ، و لا في حركاته و سكناته، و بدون تغيير في ترتيب نزوله مع فهم جميع معانيه ظهرا و بطنا، و معلوم أن قراءته على الوجه المذكور مخصوص بهم (عليهم السلام)، لما سيأتي أنه لا يجمع القرآن غيرهم، و لا يعلم معاني القرآن إلا هم، و هم المؤمنون به حقا إذ من لم يعرف جميع معانيه لا يؤمن به حق الإيمان.

الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِي أَنَّ مَنِ اصْطَفَاهُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ وَ أَوْرَثَهُمْ كِتَابَهُ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.