الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَبِأَيِّ آلٰاءِ رَبِّكُمٰا تُكَذِّبٰانِ أقبح التبديل، و اختلف في المعنى بالآية فروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) و ابن عباس و ابن جبير و غيرهم أن المراد بهم كفار قريش كذبوا نبيهم، و نصبوا له الحرب و العداوة، و سأل رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن هذه الآية؟ فقال: هم الأفجران من قريش بنو أمية و بنو المغيرة، فأما بنو أمية فمتعوا إلى حين، و أما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر" وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دٰارَ الْبَوٰارِ" أي أنزلوا قومهم دار الهلاك بأن أخرجوهم إلى بدر، و قيل: أنزلوهم دار الهلاك أي النار بدعائهم إلى الكفر، و قال الزمخشري: أي بدلوا نعمة الله كفرا لأن شكرها الذي وجب عليهم وضعوا مكانه كفرا، أو أنهم بدلوا نفس النعمة كفرا، على أنهم لما كفروها سلبوها فبقوا مسلوب النعمة موصوفين بالكفر، ثم ذكر حديث الأفجرين عن عمر كما مر، و قال" جَهَنَّمَ" عطف بيان لدار البوار، انتهى. أقول: فيمكن حمل الأخبار على أن نعمة الله أهل البيت (عليهم السلام)، و الإقرار بولايتهم شكر تلك النعمة، فبدلوا هذا الشكر بالكفران و إنكار الولاية، أو بدلوا النعمة بالكفر أي بقوم هم أصول الكفر و هم أعداء أهل البيت، فتركوا ولايتهم، و قالوا بولاية أعدائهم. الحديث الثاني: ضعيف. " فَبِأَيِّ آلٰاءِ رَبِّكُمٰا تُكَذِّبٰانِ" فإن قيل: الآيات السابقة على تلك الآية مشتملة على نعم مخصوصة ليس فيها ذكر النبي و الوصي، فكيف تحمل هذه الآية عليهما. قلت: ذكر بعض النعم لا ينافي شمول الآلاء جميع النعم التي أعظمها النبي و الوصي، مع أنه قد ورد في الآيات السابقة بحسب بطونها بهم (عليهم السلام) أيضا كما روي أَ بِالنَّبِيِّ أَمْ بِالْوَصِيِّ تُكَذِّبَانِ نَزَلَتْ فِي الرَّحْمَنِ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّ النِّعْمَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ الْأَئِمَّةُ(ع)