مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ(عليهم السلام)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)اتَّقُوا فِرَاسَةَ لوط لها طريق مسلوك يسلكه الناس في حوائجهم، فينظرون إلى آثارها و يعتبرون بها و هي مدينة سدوم، و قال قتادة: أي قرى قوم لوط بين المدينة و الشام، انتهى. و لعله على تأويله (عليه السلام)" ذٰلِكَ" إشارة إلى القرآن أي أن في القرآن" لَآيٰاتٍ" و علامات" لِلْمُتَوَسِّمِينَ" الذين يعرفون بطون القرآن و يعرفون الأمور بالدلالات و الإشارات الخفية، وَ" إِنَّهٰا" أي الآيات حاصلة لهم لسبب سبيل مقيم فيهم، لا يزول عنهم و هو الإمامة، أو الإلهام و إلقاء روح القدس، أو في سبيل، أو متلبسة به، أو أن الآيات منصوبة على سبيل ثابت هو السبيل إلى الله و دين الحق، و بين (عليه السلام) أنهم أهل ذلك السبيل و الدالون عليه. الحديث الثاني: ضعيف، و" هيت" بالكسر: اسم بلد على الفرات. الحديث الثالث: مجهول كالصحيح. " في قول الله" متعلق بقوله قال رسول الله (صلى الله عليه و آله)، أي قال ذلك القول في تفسير هذه الآية، أو خبر مبتدإ محذوف، أي نظره بنور الله مذكور في قول الله، و الأول أظهر. و قال في النهاية: فيه: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله، الفراسة يقال لمعنيين: أحدهما: ما دل ظاهر هذا الحديث عليه و هو ما يوقعه الله تعالى في قلوب أوليائه فيعلمون أحوال بعض الناس بنوع من الكرامات و إصابة الظن و الحدس، و الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّ الْمُتَوَسِّمِينَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)وَ السَّبِيلُ فِيهِمْ مُقِيمٌ