مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَمُصُّونَ الثِّمَادَ- وَ يَدَعُونَ النَّهَرَ الْعَظِيمَ قِيلَ لَهُ وَ مَا النَّهَرُ الْعَظِيمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ الْعِلْمُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)سُنَنَ النَّبِيِّينَ مِنْ آدَمَ وَ هَلُمَّ جَرّاً إِلَى مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)قِيلَ لَهُ وَ مَا تِلْكَ السُّنَنُ قَالَ عِلْمُ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)صَيَّرَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ أَمْ بَعْضُ النَّبِيِّينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)اسْمَعُوا مَا يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَفْتَحُ مَسَامِعَ مَنْ يَشَاءُ إِنِّي حَدَّثْتُهُ أَنَّ اللَّهَ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)عِلْمَ النَّبِيِّينَ وَ أَنَّهُ جَمَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ هُوَ يَسْأَلُنِي أَ هُوَ أَعْلَمُ أَمْ بَعْضُ النَّبِيِّينَ الحديث الخامس: صحيح" فذهب علمه" عطف على المنفي. الحديث السادس: مرفوع. " يمصون" من باب علم و نصر، و المص: الشرب بالجذب كما يفعل الرضيع، و الضمير للمخالفين، و الثماد ككتاب و الثمد بالتحريك: الماء القليل الذي لا مادة له، أو ما يبقى في الجلد و هو الأرض الصلبة، أو ما يظهر في الشتاء و يذهب في الصيف، ذكره الفيروزآبادي، و الغرض تشبيه من يأخذ العلم من المخالفين عن أئمتهم بالذي يمص ماءا قليلا مخلوطا بالطين و الحمأ لقلة علمهم و عدم مادة له، و انقطاعه قريبا و كونه مخلوطا بالشبه و الشكوك، و من يأخذ العلم من أهل البيت (عليهم السلام) بمن يشرب من نهر جار صاف عظيم لا ينقطع أبدا جرى من منبع الوحي و الإلهام" و هلم" اسم فعل بمعنى تعال، و قال في الفائق: المسامع جمع المسمع و هو آلة السمع، أو جمع السمع على غير قياس كمشابه و ملامح جمع شبه و لمحة.
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ(ع)وَرَثَةُ الْعِلْمِ يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً الْعِلْمَ