مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يُعْطِ الْأَنْبِيَاءَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أَعْطَاهُ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ وَ قَدْ أَعْطَى مُحَمَّداً جَمِيعَ مَا أَعْطَى الْأَنْبِيَاءَ وَ عِنْدَنَا الصُّحُفُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- صُحُفِ إِبْرٰاهِيمَ و لعل هذا أحد وجوه استغفارهم و توبتهم في كل يوم سبعين مرة و أكثر من غير ذنب، إذ كلما عرجوا درجة من تلك الدرجات العالية يرون الدرجة السابقة و ما وقع فيها من الطاعات و القربات ناقصة عن تلك الدرجة فيستغفرون منها و يتوبون إلى الله تعالى و يتضرعون إليه سبحانه في الوصول إلى ما هو أعلى منها، و من المرتبة التي هم فيها، و هذا شبيه بما يزعمه الحكماء في الأفلاك أن حركتها على الدوام للتشبيه بالمبدء تعالى و لا ينتهي ذلك إلى حد. هذا ما حل بالبال و أستغفر الله مما لا يرتضيه من العقل و المقال. الحديث الرابع: صحيح على الظاهر، إذ الظاهر أن ضريسا هو ابن عبد الملك بن أعين الثقة، لا ابن عبد الواحد بن المختار المجهول و يحتمله أيضا. " إن هذا هو العلم" أي أفضل العلوم كأنها منحصرة فيه فنفى (عليه السلام) كون أشرف علومهم و أعظمها" يوما بيوم" الباء للإلصاق أي بعد يوم. الحديث الخامس: صحيح. " قال و قد أعطى" هذا تأكيد لما سبق لئلا يتوهم أن المراد إعطاء مثل ما وَ مُوسىٰ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هِيَ الْأَلْوَاحُ قَالَ نَعَمْ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ وَرِثُوا عِلْمَ النَّبِيِّ وَ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ