عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع- قُلْ كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتٰابِ قَالَ إِيَّانَا عَنَى و الخطاب في" أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ" على الاحتمال الأخير للعفريت و على غيره لسليمان (عليه السلام)" و آتيك" يحتمل الفعلية و الاسمية، و الطرف: تحريك الجفن للنظر، فوضع موضعه، و لما كان الناظر يوصف بإرسال الطرف وصف برد الطرف، [و الطرف] بالارتداد، و المعنى أنك ترسل طرفك نحو شيء فقبل أن ترده أحضر عرشها بين يديك، و هذا غاية في الإسراع و مثل فيه. و قال: المراد بالكتاب جنس الكتب المنزلة أو اللوح. و أقول: ظاهر الخبر أن المراد بالكتاب القرآن، و يحتمل الجنس أيضا، فالمراد عندنا علم جميع الكتب، و احتمال اللوح في غاية البعد و" كله" إما مرفوع و الضمير للعلم، أو مجرور و الضمير للكتاب. الحديث السادس: حسن كالصحيح. " وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتٰابِ" صدر الآية هكذا: و" يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهِيداً" أي كفى الله شاهدا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ بما أظهر من الآيات و أبان من الدلائل على نبوتي" وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتٰابِ". قال الطبرسي قيل فيه أقوال:" أحدها" أنه هو الله" و الثاني" أن المراد به مؤمنوا أهل الكتاب منهم عبد الله بن سلام و سلمان و تميم الداري" و الثالث" أن المراد به علي بن أبي طالب و أئمة الهدى (عليهم السلام)، و يؤيد ذلك ما روي عن الشعبي أنه قال: ما أحد أعلم بكتاب الله بعد نبي الله (صلى الله عليه و آله) من علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و روى عاصم وَ عَلِيٌّ أَوَّلُنَا وَ أَفْضَلُنَا وَ خَيْرُنَا بَعْدَ النَّبِيِّ ع
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّهُ لَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ إِلَّا الْأَئِمَّةُ(ع)وَ أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ عِلْمَهُ كُلَّهُ